بوصف لا يدخل فيهم المحجوب بشخص، ولأن قاعدة الفرائض أن من لا يرث لا يحجب لا حرمانا ولا نقصانًا ولأن الحكمة في تنقيصهم للأم لأجل أن يتوافر عليهم فإذا لم يكونوا وارثين لم يكونوا حاجبين. والله أعلم).
الشرط الثالث: من شروط استحقاق الأم الثلث: أن لا تكون المسألة إحدى العمريتين وهما: زوج وأم وأب، أو زوجة فأكثر وأم وأب، سميتا بذلك نسبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنه أول من قضى فيهما، وقد اتفق العلماء على أن الزوج يأخذ النصف والزوجة تأخذ الربع، واختلفوا في مقدار نصيب الأم مما بقي بعد أحد الزوجين على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن للأم ثلث الباقي في المسألتين، وهو في مسألة الزوج سدس وفي مسألة الزوجة ربع، وهذا قول الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة. ووجهه:
أولًا: أن الأب والأم إذا انفردا بالمال كان للأم الثلث وللأب الباقي فيجب أن يكون الحال كذلك فيما بقي بعد الزوجين.
ثانيًا: أننا لو أعطيناها الثلث كاملًا في المسألتين، لزم إما تفضيل الأم على الأب في مسألة الزوج، وإما أنه لا يفضل عليها التفضيل المعهود في الفرائض في مسألة الزوجة مع أن الأب والأم في درجة واحدة. والقاعدة: أن الذكر والأنثى إذا كانا في درجة واحدة فإما أن يتساويا كما في الإخوة لأم، وإما أن يكون للذكر ضعف ما للأنثى كما في أولاد الميت ذكورًا وإناثًا وإخوته لغير أم ذكورًا وإناثًا.
القول الثاني: أن للأم الثلث كاملًا في المسألتين، وهو قول ابن عباس وشريح وداود.