فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 222

القول الأول: يحجبها اثنان فصاعدًا من الإخوة أو الأخوات وهو قول جمهور الصحابة والفقهاء، فعلى هذا ترث مع الاثنين السدس.

القول الثاني: لا يحجب الأم من الثلث إلى السدس من الإخوة والأخوات إلا ثلاثة فصاعدًا، وهذا قول ابن عباس فعلى هذا ترث مع الاثنين الثلث.

عمدة الفريقين: منشأ الخلاف بين الجمهور وابن عباس يرجع إلى حقيقة أقل ما يطلق عليه الجمع، فمن قال: أقل ما يطلق عليه الجمع ثلاثة؛ قال: الحاجبون من الإخوة ثلاثة فما فوق. ومن قال: أقل ما يطلق عليه الجمع اثنان قال: الإخوة الحاجبون اثنان.

الترجيح: نظر ابن عباس أقرب إلى ظاهر اللفظ، ونظر الصحابة أقرب إلى المعنى، ولكن المعوّل عليه اعتبار معاني الشريعة ومقاصدها، فالراجح في ذلك مذهب الجمهور وذلك من وجوه:

أولًا: أن إجماع الصحابة قد تم على ذلك قبل مخالفة ابن عباس بدليل أن عثمان رضي الله عنه لما راجعه ابن عباس في ذلك؛ قال: لا أستطيع أن أرد شيئًا كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به.

ثانيًا: أن قول الجمهور (أقرب إلى المعنى وأولى به، فإن الإخوة إنما حجبوها إلى السدس لزيادة ميراثهم على ميراث الواحد، ولهذا لو كانت واحدة أو أخًا واحدًا لكان لها الثلث معه، فإذا كان الأخوة ولد أم كان فرضهم الثلث اثنين كانا أو مائة فالاثنان والجماعة في ذلك سواء وكذلك لو كن أخوات لأب أو لأب وأم ففرض الثنتين وما زاد عنهما واحد، فحجبها عن الثلث إلى السدس باثنين كحجبها بثلاثة سواء ولا فرق بينهما البتة) .

ثالثًا: (أن قاعدة الفرائض أن كل حكم اختص به الجماعة عن الواحد اشترك فيه الاثنان وما فوقهما كولد الأم والبنات وبنات الابن والأخوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت