الصفحة 2 من 112

و الثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، و في إفطاره صلى الله عليه و سلم على الرطب أو التمر ما يظهر نور النبوة، و ذلك، و ذلك لأن الصائم يعتمد على ما يوجد بجسمه من سكر و خاصة المخزون منه في الكبد. و السكر الموجود في طعام السحور يكفي 6 ساعات و بعد ذلك يبدأ الإمداد من المخزون الموجود بالكبد، و من هنا فإن الصائم إذا أفطر على التمر أو الرطب، وهي تحتوي على سكريات أحادية، فإنها تصل سريعًا إلى الكبد و الدم الذي يصل بدوره إلى الأعضاء و خاصة المخ، أما الذي يملأ معدته بالطعام و الشراب، فيحتاج لمدة من ساعتين إلى ثلاثة ساعات حتى تمتص أمعاؤه السكر، و التمر و اللبن غذاء كامل متكامل، و كثير من البدو يعيشون على التمر المجفف و لبن الماعز، و هم ممشوقون القوم، و أصحّاء، و أقل عرضة للأمراض، سواء المزمنة أو الخبيثة منها. [1]

و التمر و الرطب يقويان الرحم عند الولادة و يزيدان من أنقباض الرحم عند الولادة لذك أشار الله به على السيدة الطاهرة مريم، و فقال:"و هُزي إليك بجذع النخلة تُساقط عليك رُطبًّا جنِيّا، فكلي و اشربي و قرِّي عينًا"مريم: 25 ـ 26، و في هذه الآية إشارة إلى أن الرطب يغذيها و في رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أطعموا نساءكم التمر فإن من كان طعامها التمر، خرج ولدها حَلِيمًا"ينظر الجامع الكبير (3381) .

و عن عائشة رضي الله عنها ت قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"إنَّ في العجوة العالية شفاءً".الحديث رواه مسلم (14/ 3) و أحمد (6/ 152) .

و من السنة المطهرة أن يفطر الصائم على العجوة، أو التمر، قال صلى الله عليه و سلم:"من وجد تمرًا فليفطر عليه، و من لا يجد فليفطر على الماء فإنه طَهورٌ"الحديث رواه أبو داود (2355) ، الترمذي (653) ، ابن ماجة (699) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت