فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 291

أوضح منه في مقصوده كعادته المألوفة في الترجمة على اللفظ المشكل ليبين مجمله وقد تقدم طرف من بيان ما يحصل به مسمى الأتباع في باب السرعة بالجنازة وله تعلق بهذا الباب وكأنه قصد هناك كيفية المشي وامكنته وقصد هنا ما الذي يحصل به الإتباع وهو أعم من ذلك قال ويمكن أن يكون قصد هنا ما الذي يحصل به المقصد إذ الأتباع إنما هو وسلية إلى تحصيل الصلاة منفردة أو الدفن منفردا أو المجموع قال وهذا كله يدل على براعة المصنف ودقة فهمه وسعة علمه وقال الزين بن المنير ما محصله مراد الترجمة اثبات الأجر والترغيب فيه لا تعيين الحكم لأن الأتباع من الواجبات على الكفاية فالمراد بالفضل ما ذكرناه لاقسم الواجب وأجمل لفظ الأتباع تبعا للفظ الحديث الذي أورده لأن القيراط لا يحصل الا لمن أتبع وصلى أو أتبع وشيع وحضر الدفن لا لمن اتبع مثلا وشيع ثم انصرف بغير صلاة كما سيأتي بيان الحجة لذلك في الباب الذي يليه وذلك لأن الأتباع إنما هو وسلية لأحد مقصودين أما الصلاة وأما الدفن فإذا تجردت الوسيلة عن المقصد لم يحصل المرتب على المقصود وأن كان يرجى أن يحصل لفاعل ذلك فضل ما بحسب نيته وروى سعيد بن منصور من طريق مجاهد قال أتباع الجنازة أفضل النوافل وفي رواية عبد الرزاق عنه أتباع الجنازة أفضل من صلاة التطوع قوله وقال زيد بن ثابت إذا صليت فقد قضيت الذي عليك وصله سعيد بن منصور من طريق عروة عنه بلفظ إذا صليتم على الجنازة فقد قضيتم ما عليكم فخلوا بينها وبين أهلها وكذا أخرجه عبد الرزاق لكن بلفظ إذا صليت على جنازة فقد قضيت ما عليك ووصله بن أبي شيبة من هذا الوجه بلفظ الأفراد ومعناه فقد قضيت حق الميت فإن أردت الأتباع فلك زيادة أجر قوله وقال حميد بن هلال ما علمنا على الجنازة أذنا ولكن من صلى ثم رجع فله قيراط لم أره موصولا عنه قال الزين بن المنير مناسبته للترجمة استعارة بان الأتباع إنما هو لمحض ابتغاء الفضل وأنه لا يجري مجرى قضاء حق أولياء الميت فلا يكون لهم فيه حق ليتوقف الانصراف قبله على الإذن منهم قلت وكان البخاري أراد الرد على ما أخرجه عبد الرزاق من طريق عمرو بن شعيب عن أبي هريرة قال اميران وليسا باميرين الرجل يكون مع الجنازة يصلي عليها فليس له أن يرجع حتى يستأذن وليها الحديث وهذا منقطع موقوف وروى عبد الرزاق مثله من قول إبراهيم وأخرجه بن أبي شيبة عن المسور من فعله أيضا وقد ورد مثله مرفوعا من حديث جابر أخرجه البزار بإسناد فيه مقال وأخرجه العقيلي في الضعفاء من حديث أبي هريرة مرفوعا بإسناد ضعيف وروى أحمد من طريق عبد الله بن هرمز عن أبي هريرة مرفوعا من تبع جنازة فحمل من علوها وحثا في قبرها وقعد حتى يؤذن له رجع بقيراطين وإسناده ضعيف والذي عليه معظم أئمة الفتوى قول حميد بن هلال وحكى عن مالك أنه لا ينصرف حتى يستأذن

[1260] قوله حدث بن عمر كذا في جميع الطرق حدث بضم المهملة على النباء للمجهول ولم اقف في شيء من الطرق عن نافع على تسمية من حدث بن عمر عن أبي هريرة بذلك وقد أورده أصحاب الأطراف والحميدي في جمعه في ترجمة نافع عن أبي هريرة وليس في شيء من طرقه ما يدل على أنه سمع منه وأن كان ذلك محتملا ووقفت على تسمية من حدث بن عمر بذلك صريحا في موضعين أحدهما في صحيح مسلم وهو خباب بمعجمة وموحدتين الأولى مشددة وهو أبو السائب المدني صاحب المقصورة قيل إن له صحبة ولفظه من طريق داود بن عامر بن سعد عن أبيه أنه كان قاعدا عند عبد الله بن عمر إذ طلع خباب صاحب المقصورة فقال يا عبد الله بن عمر الا تسمع ما يقول أبو هريرة فذكر الحديث والثاني في جامع الترمذي من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة فذكر الحديث قال أبو سلمة فذكرت ذلك لابن عمر فأرسل إلى عائشة قوله ان أبا هريرة يقول من تبع كذا في جميع الطرق لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق إبراهيم بن راشد عن أبي النعمان شيخ البخاري فيه لكن أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن مهدي بن الحارث عن موسى بن إسماعيل وعن أبي أمية عن أبي النعمان وعن التستري عن شيبان ثلاثتهم عن جرير بن حازم عن نافع قال قيل لابن عمر أن أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت