فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 291

تعريفه بصفة يراها الناس معه يستدلون بها على صدقه وأنه المبشر به المذكور في الكتب السالفة فلا يصح تفسيره بعصا تكون في الاَخرة، والصواب في تفسير صاحب الهراوة ما قاله الأئمة المحققون أنه صلى الله عليه وسلم كان يمسك القضيب بيده كثيرًا، وقيل لأنه كان يمشي والعصا بين يديه وتغرز له فيصلى إليها وهذا مشهور في الصحيح والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم:"يغت فيه ميزابان يمدانه"أما يغت فبفتح الياء وبغين معجمة مضمومة ومكسورة ثم مثناة فوق مشددة وهكذا قال ثابت والخطابي والهروي وصاحب التحرير والجمهور، وكذا هو في معظم نسخ بلادنا ونقله القاضي عن الأكثرين، قال الهروي: ومعناه يدفقان فيه الماء دفقًا متتابعًا شديدًا، قالوا: وأصله من اتباع الشيء الشيء، وقيل يصبان فيه دائمًا صبًا شديدًا، ووقع في بعض النسخ يعب بضم العين المهملة وبباء موحدة، وحكاها القاضي عن رواية العذري قال: وكذا ذكره الحربي وفسره بمعنى ما سبق أي لا ينقطع جريانهما، قال: والعب الشرب بسرعة في نفس واحد، قال القاضي: ووقع في رواية ابن ماهان يثعب بمثلثة وعين مهملة أي يتفجر. وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"يمدانه"فبفتح الياء وضم الميم أي يزيدانه ويكثرانه.

قوله صلى الله عليه وسلم:"لأذودن عن حوضي رجالًا كما تذاد الغريبة من الإبل"معناه كما يذود الساقي الناقة الغريبة عن إبله إذا أرادت الشرب مع إبله.

قوله في حديث أنس من رواية حرملة: (قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء) وقع في بعض النسخ كما بالكاف وفي بعضها لما باللام وكعدد بالكاف، وفي بعضها لعدد نجوم السماء باللام وكلاهما صحيح.

قوله صلى الله عليه وسلم: (ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي اختلجوا دوني فلأقولن رب أصيحابي أصيحابي فليقالن لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) أما اختلجوا فمعناه اقتطعوا، وأما أصيحابي فوقع في الروايات مصغرًا مكررًا، وفي بعض النسخ أصحابي أصحابي مكبرًا مكررًا. قال القاضي: هذا دليل لصحة تأويل من تأول أنهم أهل الردة ولهذا قال فيهم سحقًا سحقًا، ولا يقول ذلك في مذنبي الأمة بل يشفع لهم ويهتم لأمرهم، قال: وقيل هؤلاء صنفان أحدهما عصاة مرتدون عن الاستقامة لا عن الإسلام وهؤلاء مبدلون للأعمال الصالحة بالسيئة. والثاني مرتدون إلى الكفر حقيقة ناكصون على أعقابهم واسم التبديل يشمل الصنفين.

قوله صلى الله عليه وسلم:"ما بين لابتي حوضي"أي ناحيتيه والله أعلم

حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:

قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت