فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 158

الذين هم ضد المسلمين، فقال: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} ، وأنهم يدعون إلى السجود لربهم تبارك وتعالى، فيحال بينهم وبينه فلا يستطيعون السجود مع المسلمين، عقوبة لهم على ترك السجود له مع المصلين في دار الدنيا، وهذا يدل على أنهم مع الكفار والمنافقين، الذين تبقى ظهورهم إذا سجد المسلمون كصياصي (2) البقر، ولو كانوا من المسلمين لأذن لهم بالسجود كما أذن للمسلمين.

2 -في المطبوع من هذه الرسالة النافعة، وأيضا في"الصلاة"لابن القيم (كميامن البقر) ، والصواب ما أثبته، ويشير إلى الحديث الصحيح الذي أخرجه إسحاق بن راهويه كما في"المطالب العالية" (4539) ، و"إتحاف الخيرة" (7684) ، وعبد الله بن أحمد في"السنة" (1203) ، والمروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (278) و (281) ، وابن خزيمة في"التوحيد"2/ 583 - 584، والطبراني 9/ (9763) ، والآجري في"الشريعة" (610) ، والدارقطني في"الرؤية" (161) و (162) ، والحاكم في"المستدرك"2/ 376 و 4/ 589 - 592، وصححه، واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد" (842) ، وابن أبي الدنيا في"صفة الجنة" (29) ، والبيهقي في البعث والنشور (434) من حديث ابن مسعود الطويل في حشر الخلائق يوم القيامة، وفيه"ويبقى أهل الِإسلام جثوما، فيقول لهم: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ فيقولون: إن لنا ربا ما رأيناه بعد، قال: فيقول: فبم تعرفون ربكم إن رأيتموه؟ قالوا: بيننا وبينه علامة، إن رأيناه عرفناه، قال: وما هي؟ قالوا: الساق، فيكشف عن ساق، قال: فيحني كل من كان لظهر طبق ساجدا ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر، يريدون السجود فلا يستطيعون ... الحديث".

ومعنى (صياصي البقر) أي قرونها، واحدتها صيصية. قاله ابن الأثير في"النهاية"3/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت