الدليل السادس: قوله تعالى في سورة التوبة رقم 11 {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [التوبة: 11] ، وبيانه أن الله شرط لأخوّة المشركين للمؤمنين، ثلاثة شروط:
الأول: التوبة من الشرك.
الثاني: إقامة الصلاة، أي: أدائها بشروطها، ومن أخرجها عن وقتها لا يكون مقيمًا لها، ومن لم تثبت له أخوة المؤمنين فهو من الكافرين. (16)
الدليل السابع: قوله تعالى في سورة القيامة رقم 31 و 32 {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى. وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [القيامة: 31، 32] ، قال ابن القيم رحمه الله: الإسلام أمر أن تصديق النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به والانقياد لأمره، فمن لم يصدقه فهو كافر، وكذبك من امتنع من الانقياد لأمره بترك الصلاة فهو كافر، وقد جمعهما الله تعالى، فلا سبيل إلى التفرقة بينهما.
16 -ترك المصنف ذكر الشرط الثالث لأنه واضح، وهو إيتاء الزكاة.