فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 158

الرابع: أنهم كانوا يكذّبون بالبعث. ولا يمكن أن يكون دخولهم النار متوقفًا على هذه السيئات كلها، بل كل واحد منها موجب لدخول النار، وأوّلها ترك الصلاة، وقوله تعالى {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} يدل على خلودهم في النار، ولا يخلد في النار إلا كافر ترك الصلاة كفرا.

الدليل الثالث: قوله تعالى في سورة النور رقم 56، حاصله أن الله تعالى شرط لرحمته ثلاثة أمور:

الأول: إقامة الصلاة.

الثاني: إعطاء الزكاة.

الثالث: طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. فمن ترك واحدا منها لا تناله رحمة الله، ومن لم تنله رحمة الله فهو كافر.

الدليل الرابع: قوله تعالى في سورة الماعون {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4، 5] ، استدل به ابن القيم رحمه الله على كفر تارك الصلاة بحديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات وموقوفها عليه في بعضها (14) أن السهو عنها ترْكها حتى يخرج وقتها.

14 -تقدّم في الحاشية رقم (4) أنه لا يصح مرفوعًا، وبيّنت في الحاشية رقم (5) أن إسناده حسن موقوفا على سعد بن أبي وقاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت