فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 241

و منذ أيام و أنا غي طهران أفاوض بلا فتور ولاة أمر الحكومة. و لكن _ و يا للأسف _ ليس الأمر أني أرى انبعاثا ًثوريا ً فحسب بل ان نخالات النظام السابق بل و أعرف الوجوه المعادية للثورة يدخلون شيئا ً فشيئا ً بلطائف الحيل في الحظيرة الثورة!! و لا يخفي مصير ثورة تبتلى بأمثال أولئك.

إن الشيء الوحيد الذي لا يمكن جحده هو أن النظام السابق قد أطيح به. و كذلك لا يمكن جحد أن البديل يسمى باسم آخر! حقا ً إن أصل الحركة كان ثوريا ً من البدء الى النهاية؛ و لكن إذا دام هذا الوضع لم يكن مولود الثورة شيئا ً غير الانقلاب العسكري!

و أنذر مرة أخرى مجاهدتي ستستمر بفرض وقوع ذلك أيضا ً.

احمد مفتي زادة

و السلام _طهران 7/ 12/ 57

و الآن و قد أشرنا فيما مر إشارة موجزة الى جوانب من الآمال الكبيرة التي كانت قلوب أهل السنة تنطوي عليها و التي كانت تدفعهم الى دخول المعركة مع الطاغوت جنبا ً الى جنب مع أهل التشيع، و إلى ما آل إليه الأمر بعد الإطاحة بالنظام الملكي و سيطرت زمرة العدوة للثورة عليها، يجدر بنا أن نلفت الأنظار الى بعض أفاعيل السلطة المفسدة التي قد حازت قصب السبق في ميدان البغي و تدعي بعد كل ذلك أنها هي القائمة بالقسط و لا نجاة للبشرية في الدارين إلا بأن تقبل شاكرة ما تصدرها هي إليها مما تسميه بالثورة الإسلامية و هي في الحقيقة ثورة على الإسلام! و يجب التنبيه على أن تلك الأفاعيل ليست متناقضة مع ما كان لأهل السنة من آمال فحسب بل متنافية تمامًا مع ما كان يبعث أهل التشيع للقيام في وجه البغي أيضا ً!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت