(( و يقولون آمنا بالله و بالرسول و أطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك و ما أولئك بالمؤمنين، و إذا دعوا الى الله و رسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ) ).
إن مسؤولي الحكومة يخططون لإجراءات أخرى غير الاعتقالات التي شملت أكثر مدن كردستان، و من أجل هذا يروجون الإشاعات، و يستغلون الأحداث. لذا فإن مكتب قرآن يعلن موقفه مما يشاع، و التزاما ً منه بقوله تعالى: (( و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) )و قوله: (( فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعملوا أن الله عز حكيم ) )و قوله: (( ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة ) )و نسأله تعالى أن يجعل نوايانا و أحوالنا و أقوالنا و أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
و يجب أن نبين في البداية أن الرسول الأمين الذي أرسله الله رحمة للعالمين مر في مجاهدته أعداء الله طوال عشرين عاما ً بمراحل قد أوضحت للمسلمين استراتيجية الحركة الإسلامية. كان صلى الله عليه و سلم في مكة يقوم بتبليغ ما أنزل إليه من ربه، و كان يواجه الاضطهاد و الأذى بالبيان، و إنذار المشركين و تبشير المؤمنين، و قد كان يمر بآل ياسر رضي الله عنهم و هم يعذبون فما يزيد إلا أن يبتسم في وجوههم و يبشرهم بما وعدهم به ربهم قائلا ً:"يا آل ياسر اصبروا فإن موعدكم الجنة".
و ليعلم الذين يريدون أن يضطرونا الى الاشتباك المسلح معهم بطريقة أو بأخرى أنهم