فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 241

قضية أهل ا لسنة

في إ يران

الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين وبعد.

فلطالما ظل أهل السنة في إيران منقطعي الصلة بإخوتهم المسلمين في سائر أقطار العالم الإسلامي محصورين في الحدود المصطنعة التي أقامتها حولهم يد البغي منذ عهد الصفويين [1] ، وطول قرون

(1) أسس هذه الدولة إسماعيل الصفوي عام 1500 م في أذربيجان ثم بسط نفوذه على شروان والعراق وفارس. وأعلن أن الشيعة دين الدولة، كما أعلن حربا لاهوادة فيها على أهل السنة الذين كانوا يشكلون أغلبية السكان، واتخذ من (تبريز) عاصمة لدولته.

وبلغت الدولة أوج قوتها في عهد الشاه عباس الصفوي [1588 - 1629] الذي عمل على تحويل الحجاج الإيرانيين من مكة إلى مشهد، وبدا بنفسه فحج سيرا على الأقدام من اصفهان إلى مشهد ليكون في عمله هذا قدوة للإيرانيين.

وتمكن العثمانيون والأفغان من القضاء على هذه الدولة عام 1722 م ... فهل الأحداث التي يصطنعها ثوار الخميني في مكة المكرمة مقدمات للأقدام على عمل شبيه بالعمل الذي صنعه الصفويون، وهل يكون قبر الخميني هو كعبتهم الجديدة؟!

(انظر الجزء الأول من هذه السلسلة، ص 80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت