ما ينبغي أن يغير، و أما الانقلاب العسكري فلا يغير إلا النظام الحاكم إن الشعب الإيراني قام من ابتداء حركته العامة في وجه كل الأسس الفاسدة الاجتماعية و بدل ما بذل من النفوس لإقامة حكومة إسلامية بالأنظمة السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية الاسلامية! لا أن يطيح بنظام الشاه و يؤسس النظام الجمهوري و لو بلقب"الاسلامي".
صحيح أن الثورة لم تكن ناضجة و كان السبب الأكبر لسقوط النظام مظالمه، و في حالة كهذه لا تربى القوات المهذبة المستعدة لتصريف الشؤون المختلفة للبلاد بقدر يكفي (و حين كان السيد حجتي كرماني في سنندج أرسلت هذه الوصية الى الإمام مع نفر من رجال الدين كانوا يذهبون الى النجف لزيارته و كان كرماني حاضرا ً عندنا و أكدت فيها على أنه يجب تعيين كل الأركان اللازمة لتصريف الأمور من الآن) ؛ و صحيح أنه يمكن أن يتسلم في هذه الحالة بعض التكاليف من يضعف عن أدائها؛ لكن ما لا يجوز صرف النظر عنه بأي وجه هي الآمال التي كان للناس و التي كانوا يجتهدون في سبيل تحقيقها ببذل أنفسهم.
و أختصر هذه الآمال و الأمنيات في ثلاث عبارات:
1.استواء جميع الشعوب المسلمة الإيرانية في الحقوق القومية و الثقافية والسياسية والاجتماعية.
2.استواء التسنن و التشيع سياسيًا وقانونيًا.
3.استواء جميع الأفراد في الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية.
وإني بعد زيارتي الأولى ولقائي بالإمام الخميني اتصلت بجميع المعتصمين في وزارة الخارجية بناء ً على دعوتهم إياي من قبل. و في أواخر بحث طويل أشرت أواصل مجاهدتي الى أن تتحقق الآمال الإسلامية تحققا ً كاملا ً.