فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 241

وكما وضع حدود وقيود بشأن العلاقات والتكاليف التي بين الدولة والمجلس ومجلس محافظة الدستور و ... كذلك يجب وضع مقررات بشأن العلاقات التي بين المجالس العليا لشورى اللواءات والمجلس الشعبي.

6 -ليضف في المادة الخامسة بعد المائة في صدرها (قوانين) و بعد كلمة (الدولة) قيد

(العامة) .

ثم إن مطالب الفصول الثلاثة السابقة وإن لم تكن في نفسها أهم المطالب في أمر إصلاح الدستور بجنب مسائل أخرى، ولكنها - ولا ريب - من الأعمال الأساسية لإنهاء كثير من الفتن والتنافرات ولرفع قدر هذا الدستور نسبيًا إلى درجة يكون مقبولًا للمسلمين في غير إيران أيضًا. وإن إصلاحات في هذه الحدود وإن لم تحقق المفهوم الإسلامي لتساوي الحقوق (للشعوب والقبائل) ولكنها تحققه على الأقل إلى درجة يكون اليوم بلوغها أمنية عميقة لكثير من الناس، أمنية يعبر عنها (بالحكم الذاتي) .

وأما بشأن (الحكم الذاتي) فيبدو أن الإشارة السريعة إلى مطلبين قد بيناهما أكثر من مرة ضرورية:

1 -أن الحرمان من العدل والقسط بالمفهوم الإسلامي صار سببًا لأن تطلب القوميات المسلمة (بعض حقوقها الشرعية) فقط تحت عنوان (الحكم الذاتي) . وإلا فإن ما تتمتع به القوميات المسلمة في المجتمع الإسلامي هي مساواة كاملة في جميع الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية و ... تكون حقيقتها (لا شكلها الفاقد للمحتوى) أعلى من أي نوع من أنواع الحكم الذاتي المعروفة في العالم. فنظرًا إلى هذه الحقيقة يكون طلب حقوقي في قالب الحكام الذاتي دون شأن قومية مسلمة. لأن هذه الحقوق يعترف بها الإسلام للأقليات الاعتقادية غير المسلمة. فاقتناع الناس بعنوان الحكم الذاتي إنما هو ليأسهم من الوصول إلى حقوق أكثر يتمتعون بها في ظلال الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت