فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 241

إصدار البيانات والقاء ا لخطب وتشكيل الاجتماعات اتصل هو وغيره من ذوي الفكر والرأي برجال السلطة وقدم اقتراحات عدة وعمل بكل ما أوتي من الإمكانيات وخاصة حين كان الدستور يدون (وسنعرض على الاخوة المسلمين فيما يأتي بعض لقطات من بيانات وخطبه وغير ذلك أن شاء الله حتى يتبين ما ذكرناه آنفا) ولكنكان جزاء كل ذلك أن اضطر بعد مدة ومنذ بضعة عشر شهرا حقنا للدماء التي كانت السلطة تريد اراقتها بإثارة الحرب بينه وبين الأحزاب الضالة ... اضطر إلى ترك مسقط رأسه مدينة سنندج عاصمة كردستان، وهو الآن يعيش منعزلا عن الناس [1] ... ببدنه وان كانت روحه معهم وبياناته الموجهة إليهم غير متوقفة.

وإذا كان قد جرنا الحديث إلى ذكر كردستان فلنقل عنها كلمة خاصة بها من بين المناطق السنية. قد يقال: ألم تكن هذه المنطقة قبل وبعد انتصار الثورة وحتى الآن قاعدة لأعداء الثورة والإسلام يديرون منها المؤامرات ويشنون الحروب على الجمهورية الإسلامية ويسببون المآسي للشعوب الإيرانية الكردية والفارسية وغيرهم. نقول: بلى، هذا مما لا يمارى فيه، ولكن هذا الظاهر ليس كل الأمر، فمما لا يخفى على من له اطلاع يسير على أمر كردستان أن أهلها المنكوبين المحرومين من الحقوق الإنسانية على أيدي الحكام الظالمين قد وقفوا مواقف في وجه الظلم والبخس طوال القرون الماضية وكمحاولات في هذا المجال قد أنشئت فيما مضى منظمات وأحزاب وبرزت إلى الساحة قيادات.

وطبيعي أن يعلق هذا الشعب المظلوم أماله بتلك المنظمات والقيادات وكذلك طبيعي انه كما يكون من بين تلك وتلك منظمات وقيادات قد قامت بحق لتحقيق أماله الشعب فقد كانت هناك جهات

(1) كان ذلك قبل اعتقاله وهو الآن لا يعرف بأي سجن يقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت