فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 241

واخترعت أساليب تضليل وافتتان جديدة أشد خبثا وأبعد عن المروءة. ولعمري لم يبق لدينا شك في أن هؤلاء الحكام لا يسلكون إلا نفس الطريق التي سلكها الحكام الطواغيت من قبلهم وان ادعوا - وما أسهل الادعاء - أنهم شيعة علويون وليسوا صفويين.

ولو كانت الثورة شيعية وباسم التشيع من أول يوم، وليست باسم الإسلام ولم يضرب فيها أهل السنة بسهم ... لو كانت كذلك لم يكن هناك سبب كبير لكل هذا الأسى والضجر من أهل السنة، ولكن الثورة كانت إسلامية وباسم الإسلام وكان لأهل السنة فيها ما كان من المساهمة والمساندة. فقد كان رجال الفكر والرأي من أهل السنة وعامة الناس يشاركون إخوانهم من أهل التشيع بنفس الجهد والحماسة والعاطفة. وإذا كان يوجد فيهم من لم يستجب لإرادة الشعب المسلم، فقد كان في أهلا التشيع أكثر وأخطر، نعم ساهم رجال الفكر وعامة الناس في الثورة وعلى رأسهم الشيخ المجاهد الذي نذر نفسه لإعلاء كلمة الله ولخدمة الثورة والذب عنها الأستاذ أحمد مفتي زاده. فلقد قام قبل الآخرين وأخذ مع بوادر الثورة يصدر البيانات ويلقي الخطب ويعقد الاجتماعات ويدير التدبيرات لايقاظ الناس وتعريفهم بواجبهم تجاه ربهم وتجاه الأمة وتعبئتهم للسير في طريق الثورة حرصا على سعادتهم وخوفا من أن يتخذهم عملاء الشاه وسائر الشياطين أداة طيعة لتحقيق أهوائهم ولتعويق الثورة، وحاول بكل ما أمكن من الوسائل لقطع الطريق على الشياطين الذين يحاولون الاستفادة من الاختلاف المذهبي.

وكذلك بعد انتصار الثورة مع كل العوائق التي كان السلطة الجديدة تلقيها في طريقه لم يزل يدافع عن الثورة ويتعب نفسه بدون فتور لنصر الإسلام وإعلاء كلمة الله. وبعد الانتصار أيضا علاوة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت