لا تريد الخير لهذا ا لشعب وحينما قامت الثورة كان في كردستان بعض ما ذكرنا. ولكنها في ذلك لم تكن أتت بشيء لم تأ ت به المناطق الأخرى، ولو لم تقم السلطة بعد الثورة بدفع أولئك إلى الأمام وإغرائهم على الشعب الكردي المسلم لما تجاوز الأمر هناك الحدود التي لم يجاوزها في سائر المناطق ولكن السلطة قد قامت بهذا الأمر وأنزلت على هذه المنطقة بلآء ودمارا وعذابا لا يزال أهلها المساكين يعانون من ويلاته الشيء الكثير، فكم من امرأة فقدت زوجها الحبيب، وكم من ولد قصم ظهره بقتل أبيه من مدنها لدهشت من كثرة مشاهدة الثياب السود على النساء.
ولا تظن أنا نظلم السلطة الحاكمة بهذا الاتهام، فلقد شهد بهذا شاهد من أهلها ألا وهو الطالقاني - وغيره أيضًا - حيث ذكر قبل وفاته بفترة للأستاذ مفتي زادة أن مجلس قيادة الثورة قد اتخذ قرارًا مبنيًا على أن يضغط على المخالفين للجمهورية الإسلامية في كل أنحاء البلاد كي يرتحلوا إلى كرستان لئلا تضطر السلطة إلى الاشتباك مع المخالفين في جبهات كثيرة، ولأنها تعوق بهذا الإجراء تقدم مسيرة الحركة الإسلامية التي أخذت تنمو وتزدهر في ظل قيادة الأستاذ مفتي زادة إذ أن أخطر ما يستطيع أن يقف في وجههم ويفضح دعواهم حركة إسلامية بمعنى الكلمة، ومسلم لا يقبل المساومة والمداهن كالأستاذ (وهم الذين وصفوه بهذه الصفة وليس ذلك تزكية منا) .
نعم هذه الحقيقة، وإلا فكيف كان يرضى الشعب الكردي المسلم الذي التف أول الأمر حول ذلك الرجل المسلم الذي وعده قائد الثورة الخميني قبل أن يعود إلى إيران بوضع اقتراحاته موضع الإنجاز سواء فيما يتعلق بحقوق الشعب الكردي أو بغيرهم ... كيف يرضى أن ينفض من حوله ويجري وراء منظمات وقيادات شيطانية.