فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 241

الجعفري الاثني عشري كما كان للساسانيين الدين الزردشتي (وهذا صرح به بكل اعتزاز في كتاب التاريخ الذي قرر كمادة دراسية لسنة من سني التحصيل في المدارس الحكومية ولا يزال بأيد الشباب) .

ودعما لحكمهم الباغي قام الصفويون بحركة جادة عامة لنقل أهل السنة _ وكانوا يشكلون أغلبية المسلمين في إيران في ذلك الحين _ إلى التشيع بأي وسيلة حتى ولو احتاج الأمر إلى شتى صور التعذيب وسفك الدماء الآلاف (كما يحكي التاريخ عن الشاه إسماعيل الصفوي) . وكانت نتيجة ماراموا، إلا في بعض نواحي كردستان التي تقع في غربي إيران من مدينة قصر شيرين إلى حدود تركيا وبلوجستان التي تقع في شرقي إيران من عند خراسان إلى بحر عمان وتركمن صحراء التي تقع في شمال إيران من بحر قزوين (خزر) إلى الحدود الشرقية وكالمناطق التي تصل بلوجستان بتركمن صحراء من خراسان ومنطقة طوالش في غربي بحر قزوين وبعض سواحل الخليج وبحر عمان.

وبالجملة بقيت لأهل السنة الذين يبلغ عددهم الآن ثمانية ملايين تقريبا (لم يتيسر لأهل السنة حتى الآن أن يعرفوا عددهم بالضبط لأسباب ليست خافية) المناطق التي تقع على الحدود الملتصقة بالبلاد المجاورة لإيران منطقة خوزستان وقليلا من غيرها.

وبعد استيلاء الصفويين وخلال القرون الأخيرة ذاق أهل السنة على أيدي الحكام الطاغين الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت