فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 241

اجل أن العرب الآكلين للضب الشاربين لألبان الإبل داسوا بأرجلهم عرش ملكهم وإيوان كسراهم في المدائن و ... ) ولهذا فلقد انبعث أشقاهم فيروز اللعين فاغتال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه مما ادخل على الإسلام ثغرة لم تسد بعد وجعل المسلمين يسلكون طريق الانحطاط خلال هذه القرون كما لا يخفى.

نعم لم تكن تلك الشر ذمة تستطيع ذلك ولم تكن تهدأ لها بال ما دامت ترى حكم الله مسيطرًا على بلدها كما كان في أول عهد الفتح الإسلامي ... ولكن ما الحيلة وقد أسلم أغلبية الشعب ولم يكونوا ليعودوا إلى ظلام النظام الكسروي بعد ما رأوا نور الإسلام وذاقوا حلاوة ثمرات حكم الله؟ وليس هناك طريق لإثارة الفتنة لاستعادة المجد الذاهب والشواكة القاهرة الاستعمارية المستعبدة للشعب الإيران وسائر الشعوب إلا التذرع بالخداع والمكر والتعتيم على المسلمين بان يصور لهم الخلفاء الثلاثة من الراشدين وكذلك اكثر المهاجرين والأنصار أو قل: المتقدمين السابقين الأولين في الإسلام بصورة غاصبي حقوق أهل بيت النبوة وأعدائهم؟ وان يعلن بين الناس أن هؤلاء الشرذمة يريدون إعادة الحقوق إلى ذويها.

ومن هذا المنطلق بدأت الفتنة الكبيرة وبدا المفسدون يثورون هنا وهناك، ويصل بعضهم إلى عرش الحكم في قطر أو آخر ... ودام هذا الوضع خلال بضع قرون إلى أن أدى الأمر إلى ظهور الصفويين الذين أسسوا دولة شيعية - منتسبة إلى أهل البيت بزعمهم، والله يعلم أن أهل البيت بريئون منهم - مستقلة غير منقادة للحكم العباسي، أو العثماني إذ ذاك الذي كان على علاته نقطة التقاء المسلمين واتحادهم. وبوصول أولئك إلى عرش الحكم حصل لإيران من جديد بعد عهد طويل شخصية مستقلة [1] كما كانت لها في عهد ا لساسانيين، وصا ر المذهب الرسمي لأهلها هو المذهب

(1) كلمة (مستقلة) ليست دقيقة، فاصفويون كانوا عملاء للبرتغاليين والإنجليز، وكان بلاط الشاه عباس يغص ... بالقسيسين والمبشرين النصارى، وليس من دولة رافضية إلا ولها ارتباطات وثيقة بأعداء الإسلام سواء كانوا صليبين أو يهود أو شيوعيين.

وأعتقد أن الذى أراده مؤلفوا الكتاب من قولهم"مستقلة"أى لم يعد لهم ارتباط بالدولة العثمانية.

(انظر المصدر السابق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت