الإسلامية تعاني الكثير من وطئتها الطاغية منذ أن ابتعدت من هداية ربها؟
هل يتأنى لبعضهم أن يتحدث في هذه اللقاءات عن قضايا غير فلسطين وكشمير وأريتريا و فيلبين و كردستان و بلوجستان و تركمن صحراء وغيرها من قضايا الأمة الإسلامية المهمة؟ هل لبعضهم إذا لم يشأ التنكر للإسلام أن لايبالي بما يقاسيه أبناء أمته وان لا يتداعى بالسهر والحمى وان لا ينهض لتغيير المنكر بيده فان لم يستطيع فبلسانه (وبقلمه) فان لم يستطع فبقلبه؟ اللهم ما دام هناك من يعدون أنفسهم مسلمين. إذن فاستمعوا يا أبناء الأمة لحديث اخوتكم أهل السنة في إيران حول قضيتهم المؤلمة عسى أن لا يخيب ظنهم فيكم.
في إيران: هذا البلد ذي الطابع الخاص من بين سائر البلاد الإسلامية ... هذا البلد الذي لم يزل من حين فتحه المسلمون الأوائل رضوانا الله تعالى عليهم ودخل أهله الإسلام بعد الإطاحة بالنظام الملكي ا لساساني وإنزال الجبابرة عن عروشهم المستكبرة الباغية وتفريق شملهم، ومن حين صار هذا البلد جزءا من العالم الإسلامي الكبير وفقد شخصيته ومكانته الاستعمارية في العالم كأكبر قوة على الأرض إذ ذاك ... هذا البلد الذي لم يزل من ذلك العهد موطن مؤامرات ومثار فتن من قبل بقايا أهل بيت الملك الباغي وأياديهم ومن هم على وتيرتهم، الذين ما كان بوسعهم أن يروا بلدهم يحكمه على رغم أنفسهم أجانب جاءوا من صحراء جزيرة العرب كأخوة للشعب المستضعف الذي نجا من استبعاد الملوك، وان يروا إيوان كسراهم موطأ أقدام العرب الذين لم يكن لهم قبل أن يحييهم الإسلام شان يذكر (كما يشكو شاعرهم فردوسي في منظومته شاهنامه من ذلك ويتفل في وجه الفلك الدوار و يلومه