جيدًا، بل لا نجد أي خلاف بيننا وبينهم حول الرافضة والثورة الإيرانية، ثم نسمع أو نقرا في صحفهم أقوالا مغايرة تمامًا لما سمعناه منهم في الغرف المغلقة!!
ونقول لهم: لماذا هذا التناقض .. ولماذا صليتم صلاة الغائب على الخميني وقرأتم الفاتحة على روحه في المساجد ... ولماذا أرسلتم برقيات التعزية للآيات بمناسبة هلاك قائد الثورة؟!
وهنا تسمع منهم أجوبة متناقضة متهافتة، منها قولهم: مهما اختلفنا مع الرافضة فالخميني مسلم، وقولهم أيضا دون حياء: نخشى على أنفسنا ومكاتبنا منهم، ولهذا فقد نضطر إلى مجاملتهم. وسيطرت مثل هذه المشاعر على الدعاة في كل مكان، فقبل أيام وصلتني رسالة من باكستان، وخلاصة ما ورد فيها: أن الناس هناك يخافون من الرافضة، ومعظم الذين كانوا يتحدثون عن فساد عقائدهم، ويحذرون الناس من خطرهم قد صمتوا بعد مقتل ضياء الحق، وغير واحد من علماء أهل السنة!!
يا للعار ... يا للهيبة 98% يخشون من 2% ... هل نحن في عهد اجتياح التتار للعالم الإسلامي، أم نحن في العهد الذي كان فيه حفنة من الباطنيين الحشاشين يرهبون عشرات الملايين من المسلمين الذين كانوا كغثاء السيل؟!.
قال لي أحد المحبين: أما آن لك أن تترك الكتابة عن الرافضة وثورتهم، ولماذا لا تكتب في أمور أخرى؟!
فقلت له: أنت تعلم أن دراستي وبحوثي ليست قاصرة على الرافضة، وعلمك هذا جواب على سؤالك، أما ما اكتبه عن الرافضة، فأخبرني بالله عليك أن كنت قد قرأته: هل هو حق أم باطل؟!