إن الذي نعلمه أن رسائل ونشرات أهل السنة في إيران وصلت القائمين على هذه الصحف والمجلات، وقد اطلعوا عليها، وكانت لهم منها مواقف متباينة وان كانت كلها دون المستوى المطلوب:
فبعضهم لم يشر إليها في صحيفته ولو مجرد إشارة وكأن الأمر لا يعنيه من قريب أو بعيد.
وبعضهم اكتفى بنشر التعليق التالي: وصلتنا رسائل ونشرات من أهل السنة في إيران يتحدثون فيها عن مظالم لحقت بهم، ونحن بدورنا نطالب المسؤولين في إيران أن يبينوا لنا وجهة نظرهم وما مدى صحة المعلومات التي وصلتنا، وإلا وجدنا أنفسنا مضطرين إلى نشر ما وردنا من رسائل ... ولا ندري هل وصلهم رد أم لا، وكل الذي ندريه أن المظالم ازدادت وتنوعت.
وآخرون منهم بقيت رسائل أهل السنة في أدراجهم دون أن يتحدثوا عنها، ثم استجدت ظروف سياسية وطنية استشاطوا لها غضبًا، وتذكروا الرسائل فأخرجوها من دروجهم ونشروا شيئًا منها، ثم توقفوا.
ولو كانت المسألة من أولويات اهتماماتهم لكتبوا عنها بغير هذا الأسلوب وغير هذه الحرارة.
وصنف رابع مازالوا يثقون بالثورة الإسلامية في إيران، ويتهمون كل من يهاجمها دون أن يتبينوا الصحيح من غيره وهؤلاء قلة والحمد لله.
والخلاصة: فإن الجماعات والصحف الإسلامية لم تقم بالواجب المطلوب منها، ولم نسمع أن مؤتمرًا إسلاميا عقدته هذه الجماعات لمناقشة قضية أهل السنة والجماعة في إيران.
وإذا جلسنا مع إخواننا هؤلاء جميعًا - باسثناء الصنف الرابع- في غرف مغلقة نسمع منهم كلامًا