13 20، انتهى وقتكم أخرجوا جميعًا.' ثم يضعونا بجانب الجدار ويبدأون بضربنا بينما تستحم المجموعات الأخرى إلى أن ينتهي الجميع من الاستحمام - ربما 100 أو 120 أو 150 نزيلًا. ثم نعاد إلى مهاجعنا ونتعرض للضرب ونحن في طريقنا إليها.""
[شهادة سجين سابق اعتُقل في سجن تدمر بين العامين 1985 و1995م] .
"عند ذكر كلمة الحمام يربط المرء بينها وبين الماء الدافئ والصابون والاسترخاء. ليس الأمر كذلك في تدمر، فالاستحمام هناك ضرب آخر من ضروب التعذيب. وفي أحد الأيام دعينا إلى أخذ حمام وأُمرنا بأن نخرج ونحن مرتدين سراويلنا القصيرة وحالما خرجنا من المهجع وجدنا الحراس بانتظارها لمرافقتنا إلى حيث توجد الحمامات في الباحة الأولى. وكنا طوال الطريق نتعرض للجلد والركل واللكم إلى أن وصلنا إلى الباحة الأولى. ثم قُسِّمنا إلى مجموعتين، أُمرت الأولى بالركوع على الأرض والأخرى بالتوجه إلى الحمامات. وكنت ضمن المجموعة التي أُخذت إلى الحمامات ودُفع ما بين ستة وسبعة منا إلى مقصورة واحدة مزودة بدش واحد. وكان الماء شديد البرودة، لكن هذه كانت المعاناة الأقل نظرًا إلى زعيق الحراس وصرخات زملائنا الذين كانوا يتعرضون للضرب أثناء انتظار دورهم للاغتسال. وحالما غادرنا مقصورات الاستحمام، جاء دورنا للتعرض للجلد على جميع أنحاء أجسادنا. وعندما انتهى زملاؤنا من الاستحمام، بعدما شعرنا أنه استغرق ردحًا طويلًا من الزمن، كان علينا تحمل رحلة العودة بالطريقة ذاتها وسط الضرب ومختلف أشكال المعاملة السيئة وكان في الحقيقة 'حمام دم'."
[سجين سابق اعتُقل في سجن تدمر بين العامين 1980 و1991م] .
ونتيجة للمعاملة الروتينية السيئة، يقال إن معظم المعتقلين في سجن تدمر يعانون كثيرًا من تورم اليدين والقدمين والوجوه وانسلاخ البشرة (وبخاصة على الظهر) وتكسر الأسنان ونوبات إغماء. ويقال إن حالتهم الصحية النفسية سيئة للغاية، نتيجة المعاملة المهينة المستمرة ومشاهدة الآخرين وهم تساء معاملتهم أو سماع صراخهم وهم عاجزون عن التدخل لمساعدتهم.
أنماط التعذيب في سجن تدمر العسكري:
في الملاحظات الختامية التي أبدتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عقب النظر في تقرير الحكومة السورية، لاحظت بقلق شديد"المزاعم الثابتة والمؤيدة حسب الأصول لانتهاكات المادة السابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمنسوبة إلى الموظفين المكلفين"