[تم نقل تفاصيل مجزرة تدمر من موقع"تدمر"الإلكتروني على شبكة الإنترنت (بتصرف يسير) ]
تدمر في التاريخ
تقع مدينة تدمر على بعد 160كم شرقي مدينة حمص وسط واحة في بادية الشام، ترويها ينابيع كبريتية، وكان أول من سكنها الكنعانيون الذين عبدوا فيها إلههم (بعل) ، وكان ذلك في الألف الثالثة قبل الميلاد، ثم استوطنها الآراميون من بعدهم.
وفي القرن الخامس قبل الميلاد أخضعها الفرس لحكمهم، ثم استولى عليها الإسكندر الكبير المقدوني، وكانت بعد موته من نصيب السلوقيين في سورية، ولكنها بقيت بعيدة عن سيطرتهم السياسية الكاملة، ومع ذلك تأثرت بالفن الهلنسي.
وعندما فتح الرومان سورية عام 64 ق. م، ظلت تدمر خارج سيطرتهم، حتى عهد الإمبراطور (تيبرسوس 14 - 27م) ، عندما منحها الرومان لقب"المدينة الحرة"، ثم حازت لقب (مستعمرة رومانية) ، وبموجب ذلك أعفيت من الضرائب، ومنحت امتيازات كثيرة مستفيدة من وجود أباطرة عرب حكموا روما في هذه الفترة. وهكذا بدأت تدمر تتألق في التاريخ كدولة غنية لدرجة كبيرة؛ مما مهد لها أن تلعب دورًا سياسيًا واقتصاديًا في تاريخ بلاد الشام.
وقد انتهت دولة تدمر فيما بعد، وبقيت منطقة نائية إلى أن دخل المسلمون تدمر في السنة الثالثة عشرة للهجرة، وكان فتحها بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه، صلحًا من غير إراقة دم.