القصة الكاملة للجريمة التي ارتكبها النظام الطائفي في سورية بحق الأبرياء العُزّل:
(كما رواها بعض المنفّذين)
التحضير للعملية:
في تمام الساعة الثالثة والنصف من صباح يوم 27/ 6/1980 دُعيت مجموعتان من سرايا الدفاع للاجتماع بلباس الميدان الكامل، المجموعة الأولى من اللواء (40) ، الذي يقوده الرائد معين ناصيف (زوج بنت رفعت أسد) ، والمجموعة الثانية من اللواء (138) ، الذي يقوده المقدم علي ديب، وكل من المجموعتين يزيد تعداد عناصرهما على مائة عنصر.
أما مجموعة اللواء (40) فقد اجتمعوا في سينما اللواء، حيث ألقى فيهم معين ناصيف كلمة، قال فيها: (راح تقوموا بهجوم على أكبر وكر للإخوان المسلمين، وهو سجن تدمر .. مين ما بدو يقاتل؟) ، وبالطبع، فلم يرفع أحد منهم يده، ثم انتقل المجموعة الموجودة إلى مطار المزة القديم، حيث التقت المجموعتان، حيث كانت في انتظارهم عشر طائرات هيلوكوبتر، وكل طيارة تتسع لـ 24 راكب.
كان قائد العملية المقدم سليمان مصطفى، وهو قائد أركان اللواء (138) ، وكان من جملة الضباط المشاركين: الملازم أول ياسر باكير، والملازم ألو منير درويش، والملازم أول رئيف عبد الله.
أقلعت طائرات الهيلوكبتر حوالي الساعة الخامسة صباحًا، ووصلت إلى مطار تدمر حوالي الساعة السادسة، وعقد اجتماع لضباط العملية، تمّ فيه توزيع المهمات وتقسيم المجموعات، ثم أعطي العناصر استراحة لمدة ثلاث أرباع الساعة.
في هذه الأثناء كان سجن (تدمر) هادئًا، وقد اتخذت ترتيبات مُعينة؛ مثل: إجراء تفقد للمعتقلين وتسهيل مهمة مجموعات سرايا الدفاع، فلم تكن هناك عراقيل أو اعتراض، بل كانت الشرطة العسكرية المكلفة بالحراسة مستعدة على الباب الخارجي، كما كان رئيس الحرس وشرطته العسكرية مجتمعين في ساحة السجن.
ثمّ دُعي عناصر سرايا الدفاع إلى الاجتماع؛ حيث تمّ تقسيمهم ثلاث مجموعات:
ـ المجموعة الأولى: وهي مكوّنة من (80) عنصرًا، وكلفت بدخول السجن، وسُميت"مجموعة الاقتحام".
ـ المجموعة الثانية: وهي مكونة من (20) عنصرًا، وكُلّفت بحماية طائرات الهيلوكبتر.
ـ المجموعة الثالثة: وهي مكونة من بقية العناصر، وقد بقيت في المطار للاحتياط.