ركبت مجموعة الاقتحام سيارات (دوج تراك) ، وحين وصلت إلى السجن؛ انقسمت المجموعات الموجودة إلى مجموعات صغيرة، كل منها بإمرة أحد الضباط، وقد سلّم مدير السجن مفاتيح المهاجع إلى ضباط سرايا الدفاع، كما زوّدوا بمرشدين لغرف السجن وباحاته.
كان في سجن تدمر العسكري (34) مهجعًا، في كل منها (20 - 70) معتقلًا؛ تبعًا لحجم المهجع، وقد تم تنظيم العملية بقتل المعتقلين على دفعتين: الدفعة الأولى شمل الغرف المطلّة على الباحات (1 و2 و3) ، والدفعة الثانية تشمل الغرف المُطلّة على الباحات (4 و5 و6) ؛ وبسبب انخفاض المهاجع وعتمتها في غرف الباحات (1 و2 و3) ؛ تقرر إخراج المعتقلين إلى الباحات لتنفيذ الإعدام فيهم.
وتوزّعت مجموعات سرايا الدفاع على المهاجع والباحات، وفُتحت الأبواب، وبموجب نظام السجن؛ وقف المعتقلون عند فتح أبواب المهاجع مغمضي العيون ووجوههم إلى السقف، وقدم رئيس كل مهجع الصف (ويكون أحد السجناء، ويُطلب منه ترتيب السجناء وتنظيمهم، ويكون له نصيب أكبر من العذاب، انظر كتاب شاهد ومشهود) .
ـ في الباحة رقم (1) تم إخراج نزلاء المهجعين (5 و6) ، ونزلاء المهجع (4) ، وجُمعوا في زاوية الباحة الشمالية الشرقية.
ـ في الباحة رقم (2) تمّ إخراج نزلاء المهاجع الثلاثة (8 و9 و10) ، وجُمعوا في آخر الباحة الجنوبية الغربية، مقابل المهجع (8) ذي الشرفة الواسعة من الأمام.
ـ في الباحة رقم (3) تمّ جمع المعتقلين من المهاجع (12 و13 و16 و17) ، في الزاوية الشرقية الجنوبية من الباحة أمام المهجع (12) .
وهكذا تمّ تجميع المعتقلين مع أغراضهم بشكل يجعل عملية القتل والإبادة تبدأ في الباحات الثلاثة في وقت واحد.
والجدير بالذكر أن المعتقلين جميعًا خضعوا في اليوم السابق لأنواع من التعذيب الشديد الذي لم يسبق له مثيل، فقد اندفعت عناصر الشرطة العسكرية تطوف بالمهاجع، وتضرب المعتقلين بالسياط والعصي، كما أخرجوا نزلاء بعض المهاجع إلى الباحات بالتسلسل، وانهالوا عليهم ضربًا بالعصي والسياط، فأصيب الكثيرون من المعتقلين بكسور وجروح مختلفة.
بدء المجزرة الوحشية:
بعد ذلك أعطيت الإشارة البدء لعناصر سرايا الدفاع، فانطلقت الآلات النارية تصبّ وابل الحمم على المعتقلين العزل الأبرياء، وألقيت عدة قنابل ـ لا سيما في الباحة رقم (2) ، واستخدمت