ومن الجدير بالذكر أن السيد محمد مصطفى سنون اعتقل في أوائل العام 1981 عندما كان طالبًا جامعيًا يدرس العلوم الزراعية، بتهمة معارضته للنظام الحاكم في سورية، وشبهة انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين.
وبعد ما يزيد على 20 عامًا قضاها في أسوأ سجن عرفه تاريخ سورية القديم والحديث، سجن تدمر الصحراوي، حيث التعذيب والأهوال وقصص الرعب مات"محمد مصطفى سنون"في ظروف غامضة، في حين لم يُسمح لذويه برؤيته على مدار عقدين كاملين من الزمن.
ومن المعلوم للجنة السورية لحقوق الإنسان أن شقيق المتوفى واسمه"أحمد مصطفى سنون"الذي اعتقل معه وأودع سجن تدمر أيضًا لا يزال رهن الاعتقال في ظروف غامضة لا يعرف عن مصيره شيئًا.
واللجنة السورية لحقوق الإنسان إذا تدين هذا الاعتقال المديد المفضي إلى الموت لتدعو الحكومة السورية ممثلة برئيس الجمهورية بشار الأسد أن تكشف عن ملابسات وفاة المعتقل"محمد مصطفى سنون"و تطلق فورًا سراح شقيقه المعتقل"أحمد مصطفى سنون"، وأن تكشف ملف المفقودين والمعتقلين في سجن تدمر وسجون سورية.
وتعلن أن استمرار الاعتقال السياسي يعني استمرار النهج الدموي السابق في التعامل مع الحريات، وما وعود الانفتاح وإنهاء معاناة المعتقلين وأسرهم إلا تضليل وإيهام.
وتناشد اللجنة السورية الشعب السوري وكل الأصدقاء ومنظمات حقوق الإنسان أن يعملوا لإيقاف مسلسل الموت في المعتقلات السورية والمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين وفتح ملف المفقودين، وإنهاء المعاناة الإنسانية لآلاف المعتقلين وأسرهم.
ونختم ملف مجزرة سجن تدمر، بقول الله عز وجل: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ} (42) سورة إبراهيم. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
[نص التقرير الصادر بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول 2001 رقم الوثيقة: MDE 24/ 014/2001 ( بتصرف) ] .
المقدمة: