الصفحة 55 من 77

ورؤوسنا مطأطئة على ظهر السجين الموجود أمامنا أو بمواجهة الحائط. وكنا نؤمر عادة بأن نبقى في هذا الوضع إلى أن يأمروننا بالعودة إلى مهاجعنا.""

وتتضمن الأشكال الأخرى لسوء المعاملة في السجن الحرمان من النوم: إذ يجبر السجناء على الوقوف في زنزاناتهم ورؤوسهم مستقيمة وأذرعهم مرفوعة في بعض الحالات لمدة تصل إلى أربع ساعات.

'الجميع إلى الحمام وبسرعة'

غالبًا ما تُستخدم جميع جوانب الحياة العادية المألوفة في سجن تدمر لممارسة التعذيب وسوء المعاملة ضد السجناء. والصحة الشخصية ليست استثناء. فمثلًا، عندما يحلق السجناء شعورهم، كل ثلاثة أو أربعة أسابيع تقريبًا، يتعرضون للضرب أثناء انتظار دورهم للحلاقة، وغالبًا ما تُشرط وجوههم، وبخاصة شفاههم وآذانهم وأنوفهم بموسى الحلاقة.

"في تدمر لا يجوز رؤية شعر أبدًا على رؤوس النزلاء أو وجوههم - وتحدث كارثة دورية كلما حان الوقت لقص الشعر بصورة جماعية في الباحة. والحلاقون هم 'سجناء عسكريون' (أفراد عسكريون يقضون عقوبات في سجن تدمر) ويحلقون شعر رأس كل نزيل بالكامل بسرعة واستهتار لدرجة أن عددًا ضئيلًا جدًا من النزلاء يفلت من الإصابة بجروح. وأدوات قص الشعر غير حادة و'تحرث' الرؤوس حيث تُحدث شقوقًا عميقة بالطريقة ذاتها التي يحدثها نصل المحراث في قطعة أرض محروثة."

[مقتطف من تقرير السجناء الذي هُرِّب من سوريا في العام 1999م] .

كما أن الاستحمام الذي يجب أن يكون مصدر راحة وفائدة للسجناء، يُحوَّل أيضًا إلى شكل آخر من أشكال التعذيب في سجن تدمر كما تبين الشهادتان التاليتان:

"تقع الحمامات في الباحة الأولى بينما كنا في الباحة السادسة. وكنا نخرج مرتدين السراويل القصيرة من الباحة السادسة إلى الباحة الأولى التي تبعد نحو 500 متر، وكنا نسير كالبط ونحن نتعرض باستمرار للضرب على الرأس حتى نصل إلى الحمامات. وكنا نذهب إلى الحمامات في مجموعات تضم كل منها 12 نزيلًا. وكانت كل مقصورة استحمام تستوعب ثلاثة أو أربعة سجناء. وكان المشرف يأتي ويقول 'سأعد حتى 20 وبانتهاء العد يجب أن تكونوا جميعًا قد انتهيتم من الاستحمام'. أي كامل مجموعة الـ 12 سجينًا. وحالما نبدأ بالاغتسال يبدأ بالعدد '1 2 3 5 7"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت