الصفحة 52 من 77

السجناء السابقون لمنظمة العفو الدولية أنهم تعرضوا للضرب والجلد وخلاف ذلك من ضروب المعاملة السيئة طوال فترة مكوثهم في السجن.

"كانت العقوبات عديدة ومتنوعة في تدمر، ولا يحتاج المرء إلى اقتراف جرم معين كي يعاقب بقسوة. وإذا رأى الحراس عند سقف المهجع أن سجينًا يحرك يده أو ساقه أو يأتي بأية حركة أثناء النوم، يطلب من السجين المناوب"يعلِّم ذلك السجين (أي اختياره دون سواه للعقاب لاحقًا) . وجرت العادة على توقيع العقوبات بعد طعام الفطور وتتراوح العقوبة عادة بين 50 و200 جلدة، تبعًا للأوضاع العامة في السجن. وأحيانًا يطلب الرقيب المناوب من رئيس المهجع أو السجين المناوب أن يضع من دون سبب واضح أن"يعلِّم"السجين الموجود أمامك والسجينين الموجودين خلفك مباشرة، والسجين الموجود على يمينك والسجين الموجود على يسارك. والمجموع خمسة. وأريد أن يكونوا جميعهم جاهزين غدًا'. وأدركنا جميعنا أن الأوضاع قاسية جدًا وأن العقوبات ستكون قاسية للغاية. والذين يجري تعليمهم سيتعين عليهم تحمل ليلة من الأرق المؤلم تحسبًا لما - سيحصل لهم في الصباح. وفي اليوم التالي، حالما تنتهي وجبة الفطور، تُؤمر المجموعة التي جرى تعليمها بالخروج من المهجع. ثم نسمع حركة فريق التعذيب: وصوت قضبان الحديد والدواليب التي تسقط على الأرض والسياط والأسلاك التي تُجرّب على الجدران وصراخ الحراس الذين يصدرون الأوامر للنزلاء. وسرعان ما نبدأ بسماع صرخات زملائنا ممزوجة بأصوات الجلدات.""

[شهادة سجين سابق اعتقل في سجن تدمر بين 1996 و1999م] .

وفي أوقات معينة من الفترة الممتدة بين 1980 و1996 بلغت قسوة وشدة المعاملة المستخدمة في تدمر مستويات لا تطاق. ويبدو أن السجانين حصلوا على إذن بفعل أي شيء لفئات معينة من السجناء، بما في ذلك قتلهم عمدًا. وفيما يلي وصف نموذجي للعديد من الشهادات على التعرض للتعذيب التي تلقتها منظمة العفو الدولية.

"أثبت الجنود والرقيب المسؤول أنهم أصحاب أفكار مبتكرة جدًا في وسائل إذلال النزلاء. وإلى جانب الاعتداء عليهم بالضرب، يلجأون (أحيانًا) إلى وسائل تعذيب هزلية مؤلمة مثل إجبار السجين على أكل حشرة أو صرصار أو ذبابة الخ كبديل من إجباره على لعق حذاء الحارس أو الرمل والغبار في الباحة 'لتنظيفها'. ومن وسائل التعذيب الأخرى إجبار سجينين اثنين على إمساك أحد النزلاء بيديه وقدميه وهزه عاليًا في الهواء ثم قذفه حتى يقع على الأرض. وعندما رفض أحد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت