الصفحة 51 من 77

أُغلق باب الزنزانة. وكان الجميع في حالة يرثى لها، وأرجلهم تنزف ومغطاة بالجروح، إضافة إلى أجزاء أخرى من أجسادهم. وتوفي بعض السجناء خلال 'حفلة الاستقبال' ...""

وأكد السجناء السابقون الذين نُقلوا إلى سجن تدمر بين العامين 1996 و2000 أنهم تعرضوا لهذا النوع من"الاستقبال". وفيما يلي مثالان فقط على العديد من الأقوال المشابهة التي سمعتها منظمة العفو الدولية.

"بعد إجراءات التفتيش والمعاينة المألوفة، سمعت صوتًا يقول: هذا جاهز يا سيدي. وامتدت أيدٍ قاسية وجرجرتني ووضعتني في الباحة. ثم حُشرت في"الدولاب"وأمرت بأن أضع يديّ بين ساقيّ، ثم مُددت قدماي ورُبطتا بحبل متين إلى قضيب حديدي لمنعي من التحرك في أي اتجاه وكان ذلك مؤلمًا. ثم فكوا عُصابة عينيّ وبدأت عملية الجلد. وكان حارسان يجلدانني في الوقت ذاته ... أحدهما صعودًا والآخر نزولًا. ووسط صرخات الألم نبدأ بِعَد الجلدات؛ واحد اثنين ... عشرة عشرين ثلاثين ... ثم ينسى المرء العدد ويفقد تركيزه. وفي الواقع أُصيب العديد من الأشخاص بالإغماء. وبعد انتهائهم من الجلد، يفكون وثاقنا ويخرجونا من"الدولاب". ثم يؤمر السجناء بالركض حول الباحة. وكنت أتصبب عرقًا وقدماي تلسعاني وأحس بآلام مبرحة في جميع أنحاء جسدي."

[شهادة أدلى بها سجين سابق اعتُقل في سجن تدمر بين العامين 1996 و1999م] .

"بعد نزولنا من الحافلة في سجن تدمر، أُمرنا بتغطية رؤوسنا بمناشف أو رفع قمصاننا فوق رؤوسنا. ثم سرنا عبر بوابة السجن ورؤوسنا مغطاة وأيدينا مكبلة خلف ظهورنا. وخلال اليوم الأول استكملنا إجراءات التسجيل. وفي اليوم التالي جُمعنا من أجل 'حفلة الاستقبال' الرسمية. وعندما جاء دوري. أمرت أن استلقي على بطني (بما أنني كنت ممتلئ الجسم تعذر حشري داخل"الدولاب") . ثم ربطوا قدميّ بقضيب حديدي بواسطة سلسلة ورفعوا قدميّ إلى الأعلى. وضغط أربعة حراس على ظهري بأقدامهم ليمنعوني من الحراك. ثم جُلدت ربما أكثر من 200 مرة بكابل إلى أن فقدت وعيي. ولم يستطع أحد زملائي النزلاء - الذي تلقى عدد من الجلدات يفوق كثيرًا ما تلقيته - المشي بعد 'حفلة الاستقبال'"

[شهادة أدلى بها سجين سابق اعتُقل في سجن تدمر في العامين 2000 و2001م] .

ويظل المعتقلون يتعرضون للمعاملة السيئة طوال فترة سجنهم اللاحقة. وبحسب الأنباء، غالبًا ما تمارس في سجن تدمر المعاملة السيئة التعسفية الرامية إلى تخويف المعتقلين وإذلالهم. وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت