الصفحة 50 من 77

وهو مهندس سوري من دمشق قُبض عليه في العام 1980. وكلا المعتقلين محتجزان كما يبدو لصلتهما بالإخوان المسلمين، لكن منظمة العفو الدولية لا تعرف ما إذا كانت قد وُجهت إليهما أي تهم أو قُدِّما للمحاكمة. وبحسب ما ورد نُقل طريف حتاحت إلى تدمر من سجن صيدنايا في مطلع العام 2001.

لقد وثَّقت منظمة العفو الدولية نمطًا يتم بموجبه إرسال السجناء السياسيين إلى سجن تدمر كعقاب إضافي. وتلقت المنظمة آخر أنباء هذه الممارسة في العامين 1996 و1998 عندما نُقلت مجموعتان من السجناء السياسيين، ومن بينهم سجناء رأي، إلى سجن تدمر من سجون لديها أنظمة أقل قسوة، بسبب رفضهم على ما يبدو التخلي عن انتماءاتهم السياسية كشرط للإفراج عنهم. وقد أُفرج عن معظم هؤلاء السجناء بين العامين 1997 و2000.

ممارسة التعذيب وسوء المعاملة في سجن تدمر العسكري:

"عندما يشكل الموت حدثًا يوميًا يتربص بالمرء من خلف التعذيب وعمليات الضرب العشوائية وقلع العينين وكسر الأضلاع وسحق الأصابع ... (عندما) يحدق بك الموت ولا يمكن تفاديه إلا بمحض الصدفة ... أفلا ترحب بالخلاص عبر رصاصة الرحمة؟"

[مقتطف من تقرير السجناء الذين هُرِّب من سوريا في العام 1999م] .

وعلى مدى سنوات عديدة، سجَّلت منظمة العفو الدولية نمطًا للتعذيب وسوء المعاملة يبدو أن سجن تدمر ينفرد به. وبحسب الأنباء التي تلقتها منظمة العفو الدولية، فإن"حفلات الاستقبال"في تدمر ليست إلا بداية لمحنة طويلة. وفيما يلي وصف"لحفلة استقبال"في تدمر في الثمانينيات أعطاه معتقل سابق إلى منظمة العفو الدولية.

"وصلت الحافلة إلى سجن تدمر حيث كانت الشرطة العسكرية بانتظارنا ... وأنزلنا الحراس من الحافلة وهم يجلدوننا بلا رحمة وبوحشية حتى أُنهكت قوانا. ففكوا قيود اليدين وعُصابات العينين، ثم اقتادونا إلى باحة تشرف عليها مكاتب السجن، حيث تم تسجيل أسمائنا. وطوال ذلك كنا نتعرض للجلد من جميع الاتجاهات. ثم اقتادونا عبر باب حديدي إلى باحة تُعرف بباحة التعذيب. وفتشت الشرطة العسكرية ملابسنا. ووُضعنا واحدًا تلو الآخر في"دولاب"وتلقى كل منا ما بين 200 و400 ضربة على قدميه. وعندما انتهوا من ضربنا، أوقفونا في طابور واحد. وسرنا نحو السجن ونحن نمسك بملابس بعضنا البعض ومعصوبي الأعين ومطأطئي الرأس. ووصلنا إلى الباحة الرابعة، وفُتح باب الزنزانة ودخلنا. وظللنا نتعرض للجلد من كل حدب وصوب إلى أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت