السجناء أن يفعل ذلك تعرض للضرب المتواصل على رأسه حتى فقد صوابه تمامًا. وتحول الرجل المسكين إلى مهرج وتوفي بعد شهر. التصفية وهذه تصفية عن طريق التعذيب (كانت شائعة أيضًا في تدمر) . فضربة واحدة على رأس السجين بقضيب حديدي أو كتلة خرسانية يلقيها أحد الحراس المرابطين على السطح على رأس السجناء الواقفين في باحة 'التنفس (الفسحة) ' تكفي للقضاء عليهم.""
[مقتطف من تقرير السجناء الذين هُرِّب إلى خارج سوريا في العام 1999] .
وكان السجناء يتعرضون للضرب بشكل روتيني عندما يدخلون إلى زنازينهم أو يغادرونها، أحيانًا بعد إجبارهم على التعري أو عند استعدادهم للاستحمام. وتقدم وجبتان للسجناء في اليوم - يحصل السجناء ظهرًا على كل من وجبة منتصف النهار والمساء، ويوفر السجناء إحدى الوجبتين حتى فترة لاحقة من المساء. ومن الشائع أن يتعرض السجناء للإهانات والتهديد والجلد والركل واللكم والصفع ولإطفاء السجائر على أجسادهم وهم يتسلمون وجبات الطعام.
'التنفس' تجربة في القسوة
كذلك يتعرض السجناء لسوء المعاملة بصورة مألوفة خلال تمارينهم اليومية (التنفس) . ويستغرق التنفس بين 30 دقيقة وساعة ويجري مرة أو مرتين في اليوم. ويُقتاد السجناء إلى باحات السجن ويؤمرون بالركض وهم حفاة القدمين بينما يقوم حراس السجن الذين يشرفون على التمرين بجلدهم في الوقت ذاته. وأحيانًا يُجبر السجناء على الاستلقاء على ظهورهم ورفع أرجلهم التي تتعرض للضرب بعد ذلك، أحيانًا حتى تنزف. وفي أوقات أخرى يُجبر السجناء على الاستلقاء على بطونهم، بينما يدوس الحراس على رؤوسهم أو أعناقهم أو ظهورهم أو يجلدونهم. ويتعرض المعتقلون الذين يرفضون تنفيذ الأوامر خلال فترة التمرين لأشكال أخرى من التعذيب أو المعاملة السيئة مثل"الدولاب".
"عندما حان موعد التنفس، أُخرجنا من المهجع في طوابير يضم كل منها خمسة. وعندما وصلنا إلى الباحة، يصدر إلينا الأمر 'بالجلوس على الأرض' فنجلس بسرعة على الأرض واضعين ساقًا فوق أخرى، ورؤوسنا مطأطئة وأيدينا خلف ظهرنا. وكان الذين لا يجلسون بالشكل 'الصحيح' يتعرضون للركل من السجانين كي يفعلوا ذلك. وبالطبع كان السجين يُعاقب بشدة على الإتيان بأدنى حركة. وأحيانًا كنا نسمع الحارس يصرخ: ليقف فورًا الشخص الذي أتى بحركة'. وكنا عادة لا نحرك ساكنًا ويأمل كل واحد منا ألا يكون الأمر موجهًا إليه. وفي النهاية يقترب الحارس من"