فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 53

وهذه الرواية توهم أن يكون صدر الحديث في رواية يونس بن بكير من قول محمد بن إسحاق عن شيوخه ورواية الليث بن سعد ومن تابعه أصح في كيفية أخذه والذي روى في حديث محمد بن إسحاق من قول أبي هريرة وغيره في إرادة فدائه يدل على شهود أبي هريرة ذلك وأبو هريرة إنما قدم على النبي وهو بخيبر فيشبه أن يكون قصة ثمامة فيما بين خيبر وفتح مكة والله أعلم

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو قتيبة سلمة بن الفضل الأدمي بمكة قال حدثنا إبراهيم بن هاشم قال حدثنا محمد بن حميد الرازي قال حدثنا أبو ثميلة يحيى بن واصح قال حدثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس أن ابن أثال الحنفي لما أتى به النبي وهو أسير خلى سبيله فأسلم فلحق بمكة يعني ثم رجع فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة حتى أكلت قريش العلهز فجاء أبو سفيان بن حرب إلى النبي فقال ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين قال بلى قال فقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فأنزل الله تبارك وتعالى (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون)

*** وتعدو الأيام وتجري الشهور، والإسلام يزداد انتشارا، وشوكة جنده تقوى وتزداد صلابة ... وياتي عام الفتح الأكبر بالعودة إلى مكة يسبقها دوي التهليل والتكبير، والشكر لله العلي الكبير على ما أمد به من نصر مؤزر جيوش الحق والنور ...

لكن، لا تزال على ظهر الأرض بقية من الناقمين الحاقدين تحترق أحشاؤهم غيظا، ويزج بهم إبليس اللعين في ظلمات الغي والغباء إلا من أراد الله به خيرا فأنقذه من مخاليبه وأنجاه من مكايده ... وكانت

المناورة الثانية عشرة ...

قال ابن كثير في البداية والنهاية

حدثني بعض أهل العلم أن فضالة بن عمير بن الملوح يعني الليثي أراد قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف بالبيت عام الفتح فلما دنا منه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفضالة؟ قال: نعم .. فضالة، يا رسول الله .... قال: ماذا كنت تحدث به نفسك؟ قال: لا شيء .. كنت أذكر الله ... قال فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: استغفر الله ... ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه؛ فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه .. قال فضالة فرجعت الى أهلي فمررت بامرأة كنت أتحدث اليها فقالت: هلم الى الحديث .. فقال: لا .... وانبعث فضالة يقول

قالت هلم الى الحديث فقلت لا ... * ... يأبى عليك الله والاسلام

أو ما رأيت محمدا وقبيله ... * ... بالفتح يوم تكسر الأصنام

لرأيت دين الله أضحى بينا ... * ... والشرك يغشى وجهه الاظلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت