خوار الثور فقالوا له: ما أجزعك، إنما هو خدش ... فذكر لهم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:أنا أقتل أبيا .. ثم قال والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون فمات الى النار فسحقا لأصحاب السعير
-وقد رواه موسى بن عقبة في مغازيه عن الزهري عن سعيد بن المسيب نحوه وقال ابن اسحاق لما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول: لا نجوت إن نجوت .. فقال القوم يا رسول الله يعطف عليه رجل منا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: دعوه ... فلما دنا منه تناول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحربة من الحارث بن الصمة فقال بعض القوم كما ذكر لي فلما أخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتفض انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعر عن ظهر البعير اذا انتفض ثم استقبله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطعنه في عنقه طعنه تدأدأ منها عن فرسه مرارا ... ذكر الواقدي عن يونس بن بكير عن محمد بن اسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الله ابن كعب بن مالك عن أبيه نحو ذلك قال الواقدي وكان ابن عمر يقول مات أبيّ بن خلف ببطن رابغ فأني لاسير ببطن رابغ بعد هوى من الليل اذا أنا بنار تأججت فهبتها واذا برجل يخرج منها بسلسلة يجذبها يهيجه العطش فاذا رجل يقول لا تسقه فإنه قتيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا أبي بن خلف ...
-وقد ثبت في الصحيحين كما تقدم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله
-ورواه البخاري من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس اشتد غضب الله على من قتله رسول الله بيده في سبيل الله وقال البخاري وقال أبوالوليد عن شعبة عن ابن المنكدر سمعت جابرا قال لما قتل أبي جعلت أبكي وأكشف الثوب عن وجهه فجعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهونني والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا تبكه أو ما تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع ... هكذا ذكر هذا الحديث ههنا معلقا وقد أسنده في الجنائز عن بندار عن غندر بن شعبة .. اهـ
*** من غزوة بدر العظمى وما أيد الله القوي المتين به رسوله والمؤمنين من نصر مبين إلى معركة أحد وما كان فيها من شبه هزيمة، لم تزدد الدعوة إلى الله ودينه إلا ظهورا على المناوئين من أهل الغدر والمكر ومساعديهم من المنافقين والمارقين. ويفعل الله ما يشاء ... حتى دخلت السنة الرابعة من الهجرة ... وكانت
المناورة الخامسة ...
قال ابن كثير في البداية والنهاية
قال الواقدي حدثني ابراهيم بن جعفر عن أبيه وعبد الله بن أبي عبيدة عن جعفر بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري وعبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عوف وزاد بعضهم على بعض قالوا كان أبو سفيان بن حرب قد قال لنفر من قريش بمكة ما أحد يغتال محمدا فانه يمشي في الاسواق فندرك ثأرنا فأتاه رجل من العرب فدخل عليه منزله وقال له إن أنت وفيتني وخرجت اليه حتى أغتاله فإني هاد بالطريق خريت معي خنجر مثل خافية النسر قال أنت صاحبنا وأعطاه بعيرا ونمقه وقال اطو أمرك فاني لا آمن أن يسمع هذا أحد فينميه الى محمد قال قال