فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 53

ابراهيم قال، قال ابن مسعود: إن اسلام عمر كان فتحا وإن هجرته كانت نصرا وإن إمارته كانت رحمة ولقد كنا وما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه ...

*** وهكذا أراد الله عز وجل ... ولا يكون إلا ما شاء الله أن يكون ... رجل يخرج من بيته مشركا، متوشحا سيفه، ونيته قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيلقاه عبد مؤمن فيرده بكلمة تجعله بإذن الله يغير وجهته فيذهب إلى بيت أخته ... حيث يقرأ بعد اغتسال يحصل به تطهير الظاهر: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى * تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى *لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى*اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى *} (طه 1 - 8) ... آيات بينات من الذكر الحكيم تنفذ إلى أعماقه فتخلي قلبه من الإعراض والكراهية وتحليه بالإقبال والمحبة ليحصل تطهير الباطن؛ فيذهب إلى نبي الله ليسلم وجهه لله ويتبع رسول الله ...

وأعز الله تعالى الإسلام بعمر ... فيا ليت قومي يسمعون قولة الفاروق رضي الله عنه = إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله = رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما؛ وفي رواية = إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نبتغي العز بغيره ....

لكن ... كان هنالك من لم يرد الله بهم خيرا لعلمه وهو العليم الخبير أن قلوبهم المظلمة لا تنطوي على أدنى ذرة منه، فبذلوا كل ما كان في وسعهم لاغتيال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإطفاء النور الذي أرسل به؛ ( .. وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (التوبة: 32) ..

والآن مع جملة من المناورات التي - والحمد لله الذي أحبطها - باءت كلها بالفشل ... أقول، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب:

المناورة الأولى

قال الله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (الأنفال: 30)

قال ابن كثير رحمه الله في التفسير

-قال ابن عباس ومجاهد وقتادة {ليثبتوك} ليقيدوك, وقال عطاء وابن زيد: ليحبسوك, وقال السدي: الإثبات هو الحبس والوثاق, وهذا يشمل ما قاله هؤلاء وهؤلاء وهو مجمع الأقوال, وهو الغالب من صنيع من أراد غيره بسوء, وقال سنيد عن حجاج عن ابن جريج: قال عطاء: سمعت عبيد بن عمير يقول: لما ائتمروا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ليثبتوه أو يقتلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت