الصفحة 9 من 29

وقد سبق إلى هذا الإمام أحمد بن حنبل، حيث وصف المؤمن من أهل السنة والجماعة، فقال فيما رواه عنه محمد بن يونس السرخسي ما نصه:

(قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول:

صفة المؤمن من أهل السنة والجماعة: من يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأقر بجميع ما أتت به الأنبياء والرسل، وعقد قلبه على ما أظهر من لسانه، ولم يشك في إيمانه، ولا يكفر أحدًا من أهل التوحيد بذنب، وإرجاء ما غاب عنه من الأمور إلى الله عز وجل، وفوض أمره إلى الله تعالى، ولم يقطع بالذنوب العصمة من عند الله.

وعَلِمَ أن كل شيء بقضاء الله وقدره، والخير والشر جميعًا، ورجا لمحسن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وتخوف على مسيئهم، ولم ينزل أحدًا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم الجنَّة بالإحسان، ولا النار بالذنب اكتسبه، حتى يكون الله تعالى هو الذي ينزل خلقه حيث يشاء.

وعرف حق السلف الذين اختارهم الله عز وجل لصحبة بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقدم أبا بكر ثم عمر ثم عثمان رضي الله عنهم، وعرف حق علي بن أبي طالب، وطلحة والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن فضيل، على سائر الصحابة.

فإن هؤلاء التسعة كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على جبل حراء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اسكن حراء، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد) . وكانوا: هؤلاء التسعة، والنبي صلى الله عليه وسلم عاشرهم.

وترحم على جميع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كبيرهم وصغيرهم، وتحدث بفضائلهم، وأمسك عما شجر منهم.

وصلاة العيدين، وعرفات، والجمعة والجماعات، مع كل بر وفاجر، والمسح على الخفين في السفر والحضر، والقصر في السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت