الصفحة 36 من 43

في (تجديد الفقه) . وتقنين القضاء والموقف من النوازل، وكيفيه إدراجها في أبواب الفقه، وهو ما أشار إليه الشيخ سيد سابق رحمه الله في كتابه الماتع (فقه السنة) والشخ الفقيه الزحيلى وهما مشروعان كان يجب الإشاره اليهما، والتنويه بجهودهما والسير عليها، وتحديثها.

أما إطلاق الكلمات هكذا جزافًا بلا حل، ورمي التهم بلا بديل وتفصيل، فأنزه شيخنا القدير، أن يعود إليها مرة أخرى، لأنه أرفع في نفوس محبيه من ذلك المسلك، ويحق للمعترض حينها أن يسدد علينا التهم العالمية التي تلصق بالمملكة، ودينها، وعلمائها وسلفيتها، وستجد كمًا هائلًا من الكلمات، ربما في بعضها حقًا يستوجب منا المراجعة الفكرية والمنهجية، لا سيما ما يتعلق بالتخندق حول فكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتجديده، وعدم تجاوزه إلي غيره ...

ولا أظن الشيخ ينكر ذلك، وهو من محبي ابن تيمية، قد صنف وحاضر فيه الكثير من الملفوظات وللعبد الفقير، رسالة صغيرة في ابن تيمية، ثناء وتبجيلًا، ولكني ألوم من يسقط ابن تيمية في كل شئ حقًا كان أو باطلًا ... !

ولا يخفاك ما حصل في مسألة رضاع الكبير، ومسألة التترس، وفتوى ما ردين، وتطبيق الحدود للأمة، وغيرها، جمعتها كلها في رسالة يسر الله خروجها بعنوان (الجناية على اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية) .رحمه الله.

وفيها أُبرئ ساحة هذا الإمام من الإقحام والتعصب وضيق العطن، وأدعو إلى انتهاج عقليته الفسيحة، والمتفتحة على كل الاجتهادات، والضاربة في كل فن وعلم، ومساره التجديدي العجيب. رحمه الله رحمة واسعة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت