فتاويكم يا مرجئة العصر تدل على خذلانكم للمؤمنين وتخليكم عن الموحدين ونصركم لأعداء الله الكافرين المحاربين وافقتم أعداء الملة والدين ولم تتخلوا إلا عن نصرة المؤمنين فثبطتم بعض الخارجين للدفاع عن حرمات المسلمين. والمشكلة أن مرجئة العصر يعلمون الناس الذل باسم الدين.
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"شهدت مع عمومتي حلف المطيبين، فما أحب أن انكثه وان لي حمر النعم"رواه الإمام البخاري في الأدب المفرد.
الله اكبر! كفار في الجاهلية عندهم نخوة وعندهم شهامة وعندهم رجولة يجتمعون على نصرة المظلوم وانتم تدعون إلى الدنية والهون، حلف في الجاهلية يقول فيه اجل البشر صاحب الخلق العظيم محمد صلى الله عليه وسلم (فما أحب أن انكثه وأن لي حمر النعم) رواه البخاري في الأدب المفرد.
والله يا دعاة الإرجاء لقد نكثتم كل حلف يدعوا إلى الطيب، أنسيتم كلام عباد الصليب آن أوان الحرب الصليبية، لقد توليتم لكن الله تعالى بشرنا فقال: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ(38 ) ) محمد: 38، لقد منَّ الله تعالى على إخوانا المجاهدين بإخوة قال الله فيهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(54 ) ) المائدة: 54.
وما أجمل ما سمعت من أخ حر حين قال: لا أدري والله كيف أن مرجئة العصر يطعنون في المجاهدين، فالمسلم الأبيّ يتهم نفسه لأنه لم يخرج لنصرتهم، فكيف بالطعن بهم ونحن قعود.
نقول لكم يا أهل الإرجاء كما قال الله تعالى عن المنافقين أمثالكم (ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم) . وكما قال تعالى (ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون) .
الحمد لله أنكم لم تخرجوا مع المجاهدين لأنه كما قال الله تعالى للمؤمنين مبينا حال المنافقين (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم) .