فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 842

ثم إن الأحوال الشيطانية لا تصمد أمام الآيات القرآنية، وخصوصًا آية الكرسي، فكم أبطلت من عمل، وكم أذهبت من سحر، وإذا تُليت بصدق وإخلاص على مشعبذ أو ساحر اضطرب أمره، وتركته شياطينه، ولم يقدر على إنفاذ مطلوبه.

ومن هؤلاء: الأسود العنسي الذي ادعى النبوة، كان له من الشياطين من يخبره ببعض الأمور المغيبة، فلما قاتله المسلمون كانوا يخافون من الشياطين أن يخبروه بما يقولون فيه، حتى أعانتهم عليه امرأته لما تبين لها كفره فقتلوه. وكذلك مسيلمة الكذاب كان معه

من الشياطين من يخبره بالمغيبات ويعينه على بعض الأمور.

وأمثال هؤلاء كثير مثل الحارث الدمشقي الذي خرج بالشام زمن عبد الملك بن مروان وادعى النبوة وكانت الشياطين يخرجون رجليه من القيد، وتمنع السلاح أن ينفذ فيه، وتسبح الرخامة إذا مسحها بيده، وكان يرى الناس رجالا وركبانا على خيل في الهواء ويقول: هي الملائكة، وإنما كانوا جنا، ولما أمسكه المسلمون ليقتلوه طعنه الطاعن بالرمح فلم ينفذ فيه، فقال له عبد الملك: إنك لم تسم الله، فسمى الله فطعنه فقتله.

اللهم إنا نسألك البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر صفر

المجلس الرابع عشر: سيرة الغني الشاكر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

الحمد لله الجليل الوهاب، والصلاة والسلام على رسولنا الكريم، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، أبو محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت