فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 842

قال الزهري: لما قدم أبو سفيان يريد المدينة، والنبي صلى الله عليه وسلم يريد غزو مكة، فكلمه في أن يزيد في الهدنة، فلم يُقبل عليه، فقام فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش النبي صلى الله عليه وسلم، طوته دونه. فقال: يا بنية، أرغبت بهذا الفراش عني، أم بي عنه؟ قالت: بل هو فراش رسول الله صلىالله عليه وسلم، وأنت امرؤ نجس مشرك. فقال: يا بنية، لقد أصابك بعدي شر .

قالت عائشة رضي الله عنها: دعتني أم حبيبة عند موتها، فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون من الضرائر، فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك. فقلت: غفر الله لك ذلك كله وحلّلك من ذلك، فقالت: سررتني سرّك الله، وأرسلت إلى أم سلمة، فقالت لها مثل ذلك .

ماتت أم حبيبة رضي الله عنها، سنة أربع وأربعين، وقيل سنة اثنتين وأربعين، بالمدينة، رضي الله عنها وأرضاها.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،والحمد لله رب العالمين.

المجلس الأول: النميمة كبيرة من كبائر الذنوب

الحمد لله، إله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت