الصفحة 46 من 71

(( المحيط ) ) (1) لو قالت امرأةٌ: معي جنيٌّ يأتيني، فأجدُ في نفسي ما أجدُ إذا جامعَ زوجي، لا غسلَ عليها. انتهى (2) .

ولا يخفى عليك ما فيه؛ فإنَّ عبارةَ (( المحيط ) )ونحوِهِا إن كانتْ محمولةً على حالةِ النَّومِ فحكمُ عدمِ وجوبِ الغسلِ صحيح، لكن مع القيدِ الذي ذكرَهُ ابنُ الهُمَام، لكنَّهُ لا يقتضي تقييدَ الحشفةِ بالآدميّ، فإنَّ الكلامَ هناك في اليقظةِ لا في المنام.

وإن كانتْ محمولةً على حالةِ اليقظة، فقد قيَّدَها ابنُ أميرِ حاج في (( حَلْبَة المُجَلي ) ) (3) : بما إذا لم يظهرْ في صورةِ آدميّ، أمَّا إذا ظهرَ في صورةِ آدميّ وَجَبَ الغُسْلِ مع قطعِ النَّظر عند وجوبِ الغُسْل، وإن لم يظهرْ في صورة آدميّ بعدَ تحقُّقِها أنه يجامعُها في اليقظةِ ممَّا لا وجهَ له.

(1) المحيط البرهاني )) في (كتاب الطهارات) (ص 180) . وهو لمحمد بن أحمد بن عبد العزيز البُخَارِيّ، برهان الدين، قال الكفوي: كان إمامًا فارسًا في البحث، عديم النظير، له مشاركة في العلوم، وتعليق في الخلاف، ومن مؤلفاته: (( ذخيرة الفتاوي ) )قال الإمام اللكنوي: قد طالعت (( الذخيرة ) )وهو مجموع نفيس مُعتبرٌ، (ت 616) . انظر: (( الجواهر ) ) (3: 233 - 234) . (( الفوائد ) ) (ص 291) .

(2) من (( منح الغفار شرح تنوير الأبصار ) ) (ق 13/ب) .

(3) وقع في النسخ: (( حلية المحلي ) )، وهو تحريف، وسبق أن نبهنا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت