ويشهدُ له ما أخرجَهُ أبو داودَ والنَّسائيِّ عن عقبةَ بن عامر: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يقول: (يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأَسِ شَظِيَّةِ(1) الجَبَلِ يُؤذِّنُ بِالصَّلاةِ وَيُصَلَّي، فَيَقُولُ الله: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، يُؤذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاة، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الجَنَّة) (2) .
وفي البابِ أخبارٌ أخرُ مبسوطةٌ في مواضعِها، وليس هنا موضعَ بسطِها.
-والثاني -
في استحبابِ الجهرِ بالقراءةِ في الصَّلاةِ الجهريَّة، والصَّلواتِ اللَّيليَّةِ للمنفرد، ولا سيِّما إذا صلَّى بالأذانِ والإقامة.
-والثالث -
تضاعفُ الصَّلاةُ في الفلاة إذا صلَّى بالأذانِ والإقامةِ على الصَّلاةِ في المساجدِ بالجماعة، وحديثُ أبي داودَ (3) نصَّ فيه، وإسنادُهُ جيد، قالَهُ العَيْنِيُّ (4) في (( البنايةِ شرح الهداية ) ) (5) .
(1) الشَّظِيَّة: هي القطعة تنقطع من الجبل، ولم تنفصل منه. انظر: (( الترغيب ) ) (1: 113) .
(2) في (( سنن أبي داود ) ) (2: 4) . و (( المجتبى ) ) (2: 20) . و (( مسند أحمد ) ) (4: 145) . و (( المعجم الكبير ) ) (17: 309) . و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (1: 405) . وغيرها.
(3) سبق تخريجه (ص 33) .
(4) وهو محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد العنتابيّ العَيْنيّ الحلبيّ القاهريّ الحنفيّ، أبو محمد، بدر الدين، وكان أبوه قاضيًا بعين تاب، فنسب إِليه، قال السيوطي: كان إمامًا عالمًا علامة، عارفًا بالعربية والتصريف، حافظًا للغة، سريع الكتابة، من مؤلفاته: (( رمز الحقائق شرح كنْز الدقائق ) )، و (( منحة السَّلوك شرح تحفة الملوك ) )، و (( عمدة القاري شرح صحيح البخارِيّ ) ) (762 - 855 هـ) . انظر: (( الضوء اللامع ) ) (10: 131) . (( البدر الطالع ) ) (2: 294) . (( الفوائد البهيّة ) ) (ص 340) .
(5) انظر: (( البناية في شرح الهداية ) ) (2: 44) .