وقالَ المُنْذِريُّ في كتابِ (( التَّرغيب ) ): ذَهَبَ بعضُ العلماءِ إلى تفضيلِ الصَّلاةِ في الفلاةِ على الصَّلاةِ في الجماعة. انتهى (1) .
ثمَّ ذَكَرَ في معرضِ إسنادِهِ حديثَ أبي داود (2) ، وحديثَ عبدِ الرَّزاقِ عن سلمان (3) ، وحديث النَّسائيِّ عن عقبةَ في الأذانِ على شظيَّةِ الجبل (4) ، وقد مرَّ ذكرها.
وحديث أبي يَعْلَى (5) عن أنسٍ مرفوعًا: (مَا مِنْ بُقْعَةٍ يُذْكَرُ عَلَيْهَا بِصَلاةٍ أَوْ بِذِكْر، إلاَّ اِسْتَبْشَرَتْ(6) بِذَلِكَ إِلَى مُنْتَهَاهَا إِلَى سَبْعِ أَرْضِين، وَفَخِرَتْ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ البِقَاع، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ (7) بِفَلاةٍ مِنْ الأَرْضِ يُرِيدُ الصَّلاةَ إِلاَّ تَزَخْرَفَتْ لَهُ الأَرْضَ) (8) .
-والرابع -
وهو الأمرُ الذي نحنُ بصددِهِ أنَّ الجماعةَ تحصلُ بالملائكة، وقال السُّيُوطيُّ في (( الحبائكِ في أخبارِ الملائك ) ): ذَكَرَ السُّبْكِيُّ في (( الحلبيَّات ) ): إنَّ الجماعةَ تحصلُ بالملائكة، كما تحصلُ من بني آدم.
(1) من (( الترغيب والترهيب ) ) (1: 265) .
(2) سبق تخريجه (ص 33 - 34) .
(3) سبق تخريجه (ص 31) .
(4) سبق تخريجه (ص 41) .
(5) وهو أحمد بن عليّ بن المُثَنّى بن يحيى بالتَّميميّ المَوْصِليّ، أبو يَعْلَى، قال الذَّهَبِيّ: كان ثقة صالحًا متقنًا يحفظ حديثه، من مؤلفاته: (( المسند ) )، (ت 307 هـ) . انظر: (( العبر ) )، (( الكشف) (2: 1679) .
(6) في النسخ: (( استسرت ) )، والمثبت من (( المسند ) ).
(7) في النسخ: (( يقدم ) )، والمثبت من (( المسند ) ).
(8) في (( مسند أبي يعلى ) ) (7: 142) . و (( الترغيب والترهيب ) ) (1: 265 - 266) .