وقال الحَمَويُّ (1) في (( حواشي الأشباه ) ): يُفْهَمُ منه أنها لو قالت: يأتيني في اليقظة أنها تَجِبُ عليها الغُسْلُ بالإيلاج، وإن لم تُنْزِل؛ لأنه لا يأتيها إلا في صورةِ آدميِّ، فليحرّر. انتهى (2) .
وفيه ما لا يخفى فإنَّ انحصارَ إتيانِهِ في حالةِ اليقظةِ في صورةِ آدميٍّ ممنوع؛ فإنَّ رؤيةَ الجنِّ على صورتِهِم، أو على صورةِ غيرِ الآدميِّ ممكنٌ بل متحقِّق.
وفي بعضِها: وضعَ في حالةِ اليقظةِ كما في (( الظَّهيريَّة ) ) (3) ، و (( الخلاصة ) ) (4) وغيرهما: امرأةٌ قالت: معي جنيٌّ يأتيني في اليومِ مرارًا، وأجدُ في نفسي ما أجدُ إذا جامعَنِي زوجي، لا غسلَ عليها. انتهى.
(1) وهو أحمد بن محمد المكّيّ الحسينيّ الحمويّ المصريّ الحنفيّ، شهاب الدين، من مؤلفاته: (( غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر ) )، و (( تذهيب الصحيفة بنصرة الإمام أبي حنيفة ) )، و (( العقود الحسان في مذهب النعمان ) )، (ت 1098 هـ) . انظر: (( هدية العارفين ) ) (1: 164) . و (( معجم المؤلفين ) ) (1: 259) .
(2) غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر )) (2: 183) .
(3) الفتاوي الظهيرية )) لمحمد بن أحمد بن عمر المحتسب البخاريّ الحنفيّ، ظهير الدين، ومن مؤلَّفاته: (( الفوائد الظهيرية ) )، (ت 619) ، قال الإمام اللكنويّ: طالعت (( الفتاوي الظهيرية ) )فوجدته كتابًا متضمنًا للفوائد الكثيرة. انظر: (( الفوائد ) ) (ص 257) . (( الكشف ) ) (2: 1226) .
(4) خلاصة الفتاوي )) قال الإمام اللكنويّ: وهو كتاب معتبر عند العلماء، معتمد عند الفقهاء، لطاهرِ ابنِ أحمد بنِ عبد الرشيد بن الحسين البخاريّ، افتخار الدِّين، قال: الكفويّ: كان عديم النظير في زمانه، فريد أئمة الدهر، شيخ الحنفيّة بما وراء النهر، من أعلام المجتهدين في المسائل، ومن مؤلفاته: (( النصاب ) )، و (( خزانة الواقعات ) )، (1 أو 482 ـ 542 هـ) . انظر: (( الفوائد ) ) (ص 146) . (( الجواهر ) ) (2: 276) . (( التاج ) ) (ص 172) .