وهذا التَّأليفِ ثابت النسبة للإمام اللَّكْنَويّ رحمه الله فقد نسبَها لنفسِهِ في بدايتها، وفي (( دفع الغواية ) ) (ص 42) ، و (( مقدِّمة عمدة الرعاية ) ) (ص 31) ، و (( النافع الكبير ) ) (ص 64) ، ونسبَها إليه تلاميذُهُ كالحسنيّ في (( معارف العوارف ) ) (ص 113) ، وعبد الباقي الأنصاريّ كما في مقدِّمة (( تحفة الأخيار ) ) (ص 35) .
والنَّسخُ المعتمدُ عليها في التَّحقيق: طبعتان حجريتان: إحداهما طبعت في مطبع علوي محمد علي نجش خان سنة (1299 هـ) ، والثَّانية طبعت سنة (1304 هـ) .
ومنهجي في تحقيقها كما يبدو للقارئ الكريم؛ هو ضبطُ الكلمات، وفصلُ الجملِ والعبارات، وقطع فقراتها إلى مقاطعَ صغيرة، وتخريجُ ما وردَ فيها من الأحاديث، وتوثيقُ النُّصوصِ الواردةِ فيها من مظانّها ما استطعتُ إلى ذلك سبيلًا، وترجمة ما ورد فيها من الأعلام، وعملُ فهارس تسهِّلُ الرُّجوع لما فيها.
وفي الختامِ نسألُ الله تعالى أن يتقبَّلَ هذا العمل، ويجعلَه خالصًا لوجهه الكريم، وينفعَ به المسلمين والمسلمات، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم.
وكتبه
في 5 رمضان 1421 هـ صلاح محمّد أبو الحاج
الموافق 1 كانون الأول 2000 مـ شارع حيفا/بغداد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي جَعَلَ الصَّلاةَ عمادَ الدَّين، وعَهِدَ لِمَن أقامَها الفضلَ المُبين، أشهدُ أنه لا إله إلاَّ هو وحدَهُ لا شريكَ له في السَّماواتِ والأرضين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِهِ سيِّدِ الخَلْقِ أجمعين، وعلى آلهِ وصحبِه، ومَن تبعَهم إلى يومِ الدَّين.
وبعد:
فيقولُ الرَّاجي عفوَ ربِّهِ القويّ، أبو الحسنات، محمَّدٌ عبدُ الحيِّ اللَّكْنَويّ، تجاوزَ اللهُ عن ذنبِهِ الجليِّ والخفي:
هذهِ رسالةٌ لطيفةٌ مسمَّاةُ بـ:
(( تدوير الفَلَك في حصول الجماعة بالجنّ والملك ) )