مشتملةٌ على فوائدَ لطيفة، ولطائفَ شريفة، أرجو من فضلِ ربِّي أن يتقبَّلَها ويجعلَها نافعة.
اعلم أنَّهم صرَّحُوا أنَّ أقلَّ الجماعةِ اثنان؛ واحدٌ مع الإمام، ولو مميِّزًا، أو ملكًا، أو جنيًَّا، كما في (( الدُّرِّ المختار ) ) (1) ، وغيرِه (2) .
فيستفادُ منهُ حصولُ فضيلةِ الجماعةِ باقتداءِ الجنِّ والمَلَك، وجوازِ إمامةِ الجنِّ والمَلَك، إلا أنهم صرَّحوا أنه يجوزُ الصَّلاةُ خلفَ الجنِّيّ؛ لأنه مكلَّفٌ كالإنسيّ.
(1) الدر المختار شرح تنوير الأبصار )) (1: 554) . وهو لمحمد بن علي بن محمد بن علي الحِصْنيّ الحَصْكَفيّ الحَنَفيّ، علاء الدين، نسبة إلى حصن كيفا في ديار بكر على خلاف القياس، قال المحبي: مفتي الحنفيّة بدمشق، وصاحب التصانيف الفائقة في الفقه وغيره، ومن مؤلَّفاته: (( خزائن الأسرار شرح تنوير الأبصار ) )، و (( الدر المنتفى شرح ملتقى الأبحر ) )، (( تعليقات على صحيح البخاري ) )، (ت 1088 هـ) . انظر: (( خلاصة الأثر ) ) (4: 63 - 65) . (( طرب الأماثل ) ) (ص 564 - 566) .
(2) مثل: (( رد المختار ) ) (1: 372) . و (( حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ) ) (1: 191) .