الصفحة 4 من 32

أما الفقهاء المعاصرون فقد اختلفوا في تعريف الحق حيث عرفه الدكتور/ عبد الرازق السنهوري بأنه:"مصلحة ذات قيمة مالية يحميها القانون" (5) . وعرّفه الشيخ/ علي الخفيف بأنه:"مصلحة مستحقة شرعًا" (6) ويرى الشيخ الخفيف بأن الحق متنوع، كالحق المالي، والحق الأدبي، ويرى البعض أن الحق: سلطة إدارية يستعملها صاحب الحق في حدود القانون وتحت حمايته" (7) . وعُرّف بأنه:"سلطة على شيء أو اقتضاء وأداء من آخر وتحقيقًا لمصلحة معينة" (8) ."

وعلى ضوء هذه التعريفات للحق؛ نتساءل: هل عرّف الفقه الإسلامي حقوق المؤلف أو المُبتكِر؟

لا ينكر أحد أن العرب في تاريخهم الفكري الطويل ملامح من تقدير واحترام لحق المبتكر المتفرد في مجال الشعر والأمثال والخطابة؛ مما يشير إلى معرفة العرب بحق من يؤلف أو يبتكر ولا سيما في مجال الشعر، إذ أن أوائل ما وصلنا من الشعر الجاهلي يبدأ بإقرار عطاء الأقدمين، وهو عطاء غير مجزوز"وما أرانا أن نقول إلا معادا" (9) .

وتسجل لنا كتب التراث كثيرًا من حوادث سرقات الشعرن بل يكون أول من نادى بضرورة حماية حق المؤلف من العرب قبل المؤتمرات الحديثة التي تدعو إلى حماية حق المؤلف من أنشد الشعر:

كان الاهتمام بالكتابة وأدواتها في الشعر الجاهلي اهتمامًا كبيرًا، فقد عرف العرب المهارق، وهي الكتب الدينية أو كتب العهود والمواثيق (10) .

قال المرقش الكبير، وقيل أنه سمّي المرقش لذكره الترقيش أي الكتابة في بيت الشعر:

وعرف العرب في الجاهلية أنواعًا متعددة من الكتابات فيها العهود والمواثيق والإملاء والرسائل وغيرها (11) .

أما اهتمام الإسلام بالكتابة فظاهر لا يحتاج إلى تفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت