الصفحة 12 من 32

3] شدد الإسلام على حرية الرأي، وهذا التعبير قد يتجلى في مؤلف أو مبتكر، بل جعل التعبير عن الرأي واجبًا على كل مسلم وخاصة إذا كان من النوع الذي يدعو إلى الخير وينهى عن المنكر، وهذا التعبير يتجلى من مؤلف أو مبتكر، لذا نجد هذه الحقوق الفكرية الحماية الشرعية من الإسلام. وبالتالي لا نتردد بالقول إن صون وحماية هذه الحقوق الفكرية تكون أولى ونحن نشاهد في هذا العصر كيف أن كافة الأمم تقدس هذه الحقوق وتعد وتحشد لها المؤتمرات والإعلانات العالمية (33) .

خلصنا من تناول المفاهيم المتصلة بالملكية الفكرية إلى أنّ هذه الملكية الفكرية مصونة من الاعتداء، ونرى أن هذه الحماية والصون تقوم على ثوابت معينة ممثلة ف الآتي:

[1] الملك لله وحده وأن الناس ما هم إلا مستخلفون.

[2] حق الملكية يتصل بوجود الفرد وبكرامته من جهة، وبناموس العمران من جهة أخرى، وبهذا المعنى لا تدرك هذه الملكية إلاّ بوجود صاحب الملكية حيث وجدت الملكية له ووجد لها (34) وتزداد أهمية الملكية كلما يقطع الفرد أشواطًا في المدنية كما هو حاصل الآن من اهتمام زائد بهذه الحقوق الفردية.

[3] حق الناس المحتاجين لهذه الملكية مما يحتم وضع قيود عن هذه الحقوق الفردية، وعليه يكون حسبها المطلق وكأن في الأمر احتكارًا.

لذا رأت التشريعات المختلفة وضع قيود على هذه الحقوق، وهي قيود ضرورية تحد من أخطار الملكية المطلقة وتوجيهها الوجهة الصحيحة، نجد هذا في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة يمنع الضرر، (لا ضرر ولا ضرار) (35) وغيرها من القواعد الشرعية، لذا فلا يجوز للملكية الفردية عمومًا أن تنمو نموًا يلحق الضرر بالمصالح الجماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت