تكفل القوانين حماية فعالة لحق الملكية الفردية (حق المؤلف) بوسيلة فرض عقوبات جنائية وأخرى مدنية توقع على من يعتدي على الحق هذا الحق، ومن ناحية أخرى يجعل المشرع للمؤلف أو المبتكر الذي يعتدي على حقه طلب إزالة آثار ذلك الاعتداء، وذلك بمطالبة تعويض الأضرار التي ترتبت نتيجة هذا الاعتداء.
ويلاحظ أن القوانين تأخذ في الاعتبار أنّ النزاع بين المؤلف والمعتدي قد يطول لذا يخول للمؤلف المعتدى على حقه بعض الإجراءات التحفظية لمواجهة الاعتداء على حقوقه والمحافظة عليها لحين الفصل في الدعوى وتتخذ بهذه الإجراءات التحفظية في وقت نشر المصنف أو عرضه أو صناعته (60) .
إذا أخذنا القانون السوداني كمثال نجد أنّ المادة 36 - (1) من قانون حق المؤلف والحقوق المجازة لسنة 1996 م تبين كيفية الحماية الجنائية بالنص على:
(يعاقب كل من يرتكب جريمة الاعتداء على حق المؤلف بغرامة يترك تقديرها للمحكمة أو السجن لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات أو بالعقوبتين معًا) .
وتقضي الفقرة الثانية من نفس المادة بعقوبة تبعية، وهي المصادرة أو إبادة نسخ ذلك المؤلف إذا رأت المحكمة أنّ تلك النسخ ناتجة من الاعتداء على حق المؤلف.
كذلك أعطى القانون اختصاصًا للمحاكم المدنية بنظر دعاوى التعويض في حالة الاعتداء. وللمحكمة المدنية كذلك بناءً على طلب المؤلف المعتدى على حقه أن تصدر أمرًا بتوقيع الحجز على المصنف المقلد أو المصنف موضوع النزاع لحين الفصل في الدعوى، فيجوز للمحكمة أن تقوم بالإجراءات التحفظية اللازمة. وإذا ثبتت المسؤولية المدنية بتوافر شرائطها من: خطأ، وضرر، ورابطة سببية؛ يقع على المعتدي التزام رد الشيء إلى أصله وذلك بإتلاف النسخ أو الأشياء المقلدة. بالإضافة إلى ذلك تجوّز للمحكمة تعويض المؤلف عما لحقه من ضرر (المادة 38 من القانون السوداني) .