الصفحة 2 من 32

3] وكانت نتيجة هذا الركود تقاعسًا من جانب علماء المسلمين في مواجهة الحضارة الأوربية بمخترعاتها ومبتكراتها وقوانينها التي تنظم وتحمي هذه المخترعات منذ أواسط القرن الثامن عشر وإبرام الاتفاقيات التي تؤكد الحماية الإقليمية والدولية لهذا الحق، إذ أصبح هؤلاء العلماء متلقين لحضارة أقوى ونظمها؛ الأمر الذي أدى إلى قصور في الدراسات الفقهية في البلدان العربية والإسلامية حيث أراح جل العلماء أنفسهم من عناء البحث والتنقيب بالتوجه شطر الثقافة القانونية للبلد الأجنبي الذي ارتبطت بها دراسته وكلٌّ بما لديهم فرحون.

على ظلال هذه المقدمات؛ بحثنا مسألة الملكية الفكرية تحت عدد من المحاور:

في المحور الأول وقفنا على ملامح من تقدير العرب والإسلام للتأليف والابتكار من شعر وكتابة وتأليف.

ومن ثم أبرزنا في المحور الثاني معرفة الفقه الإٍسلامي لعديد من المفاهيم للملكية الفكرية، وأزلنا - ونحن نبحث هذه المفاهيم - شبهة الاحتكار من الحماية المطلقة للملكية الفكرية.

وثالثًا بيّنا مقصود الملكية الفكرية في الفقه الإسلامي بمعالجة قضية المصطلح والتأكد كذلك في معرفة الفقه الإسلامي"للملكية الفكرية"بوضع الشواهد الممثلة في بعض الوقائع الجزئية التي حدثت على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وبالنظر إلى القواعد الكلية في الشريعة الإسلامية.

وفي المحور الرابع بيّنا طبيعة حقوق المؤلف في التشريعات الوضعية وتتبعنا نشأة وتطور حماية هذه الحقوق داخليًا ودوليًا.

وفي المحور الخامس بحثنا وسائل وضوابط هذه الحماية.

وخلصنا في خاتمة البحث إلى النتائج والتوصيات التالية:

[1] إن حق الملكية الفكرية الممثل في حق المؤلف جديرة بالحماية القانونية إذ بها تحقق مصلحة عملية وشرعية لحماية حق المبتكر أو المؤلف ماليًا وأدبيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت