فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 64

وعلى الزوجات أن تعلم أن الزوج يخطئ حين يتدخل في أمر لا حق له فيه، وعندها فلا بد من إحسان التصرف وحسن التخلص والسياسة، لأن من الأزواج من لا يفهم هذا الأمر، وأما العناد وصب التهم والأوصاف فلا يزيد الطين إلا بلّة، ولا الأمر إلا مرًّا، وعلى الأزواج أيضًا أن يعلموا أن من الزوجات من يخطئن، إما لسوء في الفهم، أو لسوء في التصرّف، فلا بد لهم - أيضًا - أن يحسنوا التصرف بالمداراة والسياسة وحسن العبارة، ألا ترى أن الله أمرنا أن نجادل الكفار بالتي هي أحسن فقال تعالى (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (العنكبوت: 46) وأمر الله موسى وهارون - عليهما السلام - أن يخاطبا فرعون باللين (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) (طه: 44)

ومن هنا تعلم عدم الدقة والصواب في نص المادة (39) من قانون الأحوال الشخصية الأردني (وعلى المرأة أن تطيع زوجها في الأمور المباحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت